جنى الإياد أبو غزالة: الرازي الإعدادية مساري التربويّ.. ليست مجرّدَ فضاءٍ تعليميٍّ!

لم تكن مدرسةُ الرازي الإعدادية في مساري التربويّ مجرّدَ فضاءٍ تعليميٍّ عابر بل كانت بنيةً تأسيسيّةً عميقة الأثر تشكّلت في رحمها ملامح وعيي وتخلّقت على عتباتها أسئلتي الأولى ونضج فيها إدراكي لمعنى أن يكون للمعرفة ثقل وللكلمة تبعات.
في هذا الحيّز لم أتعلم الدرس بوصفه مادة
بل بوصفه موقفًا، ولم أتعاطَ مع اللغة كأداة
بل ككينونة تُقاوِم الصمت وتستدعي المعنى.

في الرازي انتقلت من تلقّي المعرفة إلى مساءلتها ومن استهلاك النص إلى إنتاجه فانبثقت الكتابة لا كهوايةٍ طارئة بل كضرورةٍ وجوديّة ومسارٍ تعبيريٍّ يتكئ على الوعي ويتغذّى من التجربة.
هناك أدركت أن الحرف مسؤولية أخلاقية قبل أن يكون إنجازًا لغويًا وأن الأثر لا يُقاس باتساع الانتشار بل بعمق الصدق.

وقد مثّلت هذه المدرسة حاضنةً تربويّةً أسهمت في ترسيخ قيم الانضباط، والالتزام، والعمل الواعي، فكانت شريكًا فعليًا في صياغة شخصيتي لا شاهدًا محايدًا عليها.
ومن بين جدرانها، تبلور طموحي لأن أكون فاعلةً لا منفعلة، حاضرةً لا عابرة، وصاحبة صوتٍ لا صدى.

إنّ تجربتي في مدرسة الرازي الإعدادية ليست فصلًا من الماضي يُطوى بل أصلٌ مرجعيٌّ أعود إليه كلما استدعيت المعنى ومنطلقٌ أستند إليه في مواصلة الطريق وأنا أحمل قناعةً راسخةً بأن ما زُرِع هناك من وعيٍ وإرادة سيظلّ ممتدًا في كل ما أكتب، وأفعل، وأطمح إليه .

ومن مدرسة الرازي الإعدادية
حيث تخلّقت البدايات الأولى
للوعي والمسؤولية يتقدّم هذا الصوت الأدبيّ ليأخذ موضعه:
الكاتبة جنى الإياد أبو غزالة

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى