كفر قرع الثكلى تحت وقع الصدمة بعد مقتل الشاب محمود طارق غاوي داخل صالونه

قُتل الشاب محمود غاوي (25 عامًا) مساء الاثنين بإطلاق نار في صالون الحلاقة الخاص به في كفر قرع، ما أثار حالة من الصدمة والحزن في المدينة. وكان محمود معروفًا بأعماله الخيرية وعلاقاته الطيبة مع الأهالي.

وتعيش بلدة كفر قرع حالة من الصدمة والحزن، بعد مقتل الشاب محمود غاوي (25 عامًا) بجريمة إطلاق نار مروعة، ارتُكبت مساء أمس الإثنين داخل صالون الحلاقة الخاص به في المدينة.

وعُرف محمود بين أهالي البلدة بسمعته الطيبة ومبادراته الخيرية، إذ كان من المبادرين لحملات تطوعية، منها تقديم حلاقة مجانية لكبار السن وطلاب المدارس والعائلات المتعففة في صالونه.

وذكر طاقم طبيّ أنه “عند الساعة 9:22 مساءً، ورد بلاغ عن إصابة شاب في كفر قرع”، مشيرا إلى أن الضحيّة “شاب يبلغ من العمر نحو 30 عامًا، وهو في حالة حرجة، نتيجة إصابات نافذة”، ليضيف الطاقم بعد وقت قصير جدا، أنّ المصاب قد فارق الحياة، متأثرا بجراحه الحرجة، وبعد فشل محاولات الإبقاء على حياته.

وأفاد مراسل “عرب 48″، أمير بويرات، بأن الشاب محمود غاوي، تعرّض لإطلاق نار بجريمة ارتُكبت داخل صالون الحلاقة الخاصّ به في شارع “ابن خلدون” في المدينة، حيث قام مجهول باقتحام صالون الحلاقة، وباشر بإطلاق النار عليه مباشرة.

وتشهد المدينة ومكان الجريمة حالة من الغضب بين الأهالي، وأجواء متوترة بينهم وعناصر الشرطة المتواجدين في المكان.

وكان الشاب غاوي قد أجرى سابقًا عدة مرات حملات حلاقة مجانية للعائلات المتعففة في المدينة ولطلّاب المدارس، قبيل افتتاح العام الدراسيّ، وكان ناشطا اجتماعيا في المدينة.

** جميل غاوي جد الضحية في كفر قرع: حفيدي محمود قُتل بدم بارد!

قال جميل غاوي، جد الضحية، إن “حفيدي محمود قُتل بدم بارد أثناء عمله في مصلحته الخاصة، دون أن يكون له أي عداوة مع أحد. نحن عائلة معروفة في كفر قرع، ونتمتع بعلاقات طيبة مع الجميع”.

وأضاف: “كان محمود شابًا خلوقًا، يحب الخير ويسعى لمساعدة الناس، وكان يحلم بمستقبل أفضل للمجتمع، وينشر دائمًا رسائل محبة وسلام”.

وأشار الجد إلى أن “محمود لديه شقيق وشقيقة، وكان محبوبًا من الجميع، وكان طلاب المدارس يعتادون المرور أمام صالونه لتحيته بسبب علاقاته الطيبة واحترامه المتبادل مع الجميع”.

وتطرق غاوي إلى تعامل الشرطة خلال وقوع الجريمة، قائلاً: “للأسف، تصرفت الشرطة بشكل غير لائق مع الأهالي، واعتدت على من كانوا في الموقع، رغم أننا كنا نعيش صدمة كبيرة بمقتل ابننا”.

وختم الجد الثاكل حديثه بالقول: “نتمنى أن ينهض مجتمعنا من هذه الدوامة، وأن نصل إلى واقع أفضل يخلو من هذا العنف المتفشي والجرائم التي تحصد أرواح شبابنا يومًا بعد يوم”.

** بداية عام دامٍ… 7 قتلى خلال أيام

يأتي ذلك فيما تتواصل جرائم القتل وأحداث العنف بالتصاعد والاستفحال في المجتمع العربي، إذ سُجِّلت 5 جرائم قتل منذ بداية العام الجاري، راح ضحيتها الشاب عدي صقر أبو عمار من اللقية، والشاب بكر محمود ياسين، وهو في الثلاثينات من عمره، وقد أُصيب بجريمة إطلاق نار في مدينة عرابة بمنطقة البطوف، مساء السبت الماضي؛ بالإضافة إلى مقتل ضحيَّتَي الجريمة المُرتكَبَة في الناصرة، الإثنين، وكذلك مقتل الشاب في كفر قرع.

كما توفي الشاب عبد الرحمن عماد العبرة من الرملة مطلع العام، متأثرا بإصابته بجريمة طعن قبلها بنحو أسبوعين.

وفي الرابع من الشهر الجاري، أقرّ الأطباء في مستشفى “رمبام” بمدينة حيفا، وفاة المسنّ محمد موسى خوالد (70 عاما) متأثرا بإصابته بجروح حرجة في جريمة إطلاق بقرية عرب الخوالد بالقرب من مدينة حيفا في منطقة الجليل، مساء يوم 31 كانون الاول/ ديسمبر 2025.

وسجَّل العام 2025، حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل، التي راح ضحيتها 252 مواطنا وسط تواطؤ الشرطة الإسرائيلية مع الجريمة المنظمة وتقاعسها في توفير الأمن والأمان للمواطنين العرب.

وتُظهر المعطيات أن الغالبية الساحقة من جرائم القتل تُرتكب في المجتمع العربي، من دون أن تُقابل باستجابة حقيقية من قِبل الشرطة الإسرائيلية، التي تتقاعس عن أداء دورها، وتتواطأ؛ ما أتاح لعصابات الإجرام أن تتغلغل وتفرض سطوتها على الأحياء بالبلدات العربية، مستغلّة غياب الردع، وغياب الحلول المؤسّسية.

وسجّل العام الماضي، أعلى معدّل لجرائم قتل النساء بـ23 جريمة، وهو الرقم الأعلى على الإطلاق، بالإضافة إلى تسجيل 12 جريمة قتل لقاصرين دون سن الثامنة عشرة، إلى جانب أبرياء قضوا برصاص طائش أو نتيجة أخطاء قاتلة في التشخيص، بالإضافة إلى من قُتلوا برصاص الشرطة، في مشهد يومي يعكس مشاهد فوضى السلاح، واتساع دائرة الموت. (“عرب 48″/ أمير بويرات)

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى