في خضم الحراك الشعبي ضد العنف والجريمة: مقتل الشاب جمال مزاوي من الناصرة اثر جريمة إطلاق نار

** 21 ضحية منذ مطلع 2026: العنف يواصل حصد الأرواح في المجتمع العربي
قُتل الشاب جمال مزاوي (37 عامًا)، مساء السبت، جرّاء جريمة إطلاق نار وقعت في وضح النهار وفي الشارع العام بمدينة الناصرة، في خضم استمرار الحراك الشعبي وجالة الغليان الجماهيرية ضد العنف والجريمة!
وأقرّ المستشفى الإنجليزي في الناصرة، وفاة المصاب متأثرًا بجراحه الحرجة، بعد إصابته برصاصة في رأسه جرّاء جريمة إطلاق نار وقعت عصرًا في المنطقة الواقعة بين مدينة الناصرة ويافة الناصرة.
وبحسب المعطيات، فإن الضحية قد أُصيب بجراح وُصفت بالحرجة للغاية، حيث قدّمت طواقم الإسعاف العلاج الأولي في المكان قبل نقله إلى المستشفى، إلا أن الأطباء اضطروا لاحقًا إلى إعلان وفاته. ولا تزال ملابسات الجريمة غير واضحة، فيما لم تُعرف بعد خلفية إطلاق النار أو هوية المنفذين.
وذكرت الشرطة أن قواتها هرعت إلى موقع الجريمة، وشرعت بأعمال تمشيط واسعة بحثًا عن مشتبهين، إلى جانب فتح تحقيق لمعرفة ظروف وملابسات الجريمة. وبحسب الشرطة، فإن خلفية الجريمة جنائية، ولا تزال التفاصيل قيد الفحص والتحقيق.
وفي وقت يشهد المجتمع العربي احتجاجات غاضبة على استفحال الجريمة وتواطؤ الشرطة، ترتفع حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ مطلع العام الجاري ولغاية اليوم إلى 19 قتيلا بينهم امرأة، إضافة الى 2 تم إقرار وفاتهما اثر تعرضهما لأطلاق نار في وقت سابق من الاسنة الماضية.
وأفاد بيان صادر عن جمعية “مبادرات إبراهيم” بأنه عقب مقتل جمال مزاوي (37 عامًا) رميًا بالرصاص في مدينة الناصرة، ارتفع عدد الضحايا منذ بداية عام 2026 إلى 21 قتيلًا.
وبحسب المعطيات، قُتل 18 شخصًا بإطلاق نار، فيما كان 10 من الضحايا دون سن الثلاثين، ومن بينهم امرأتان، إضافة إلى حالة واحدة قُتل فيها شخص على يد الشرطة. ويُظهر البيان أن الفترة الموازية من العام الماضي، سجّلت 14 ضحية فقط، ما يعكس تصاعدًا مقلقًا في وتيرة الجرائم.
أما في عام 2025، فقد سُجّل واحد من أعلى أعداد الضحايا في تاريخ المجتمع العربي، مع أكثر من 250 قتيلًا، في مؤشر واضح على تفاقم الظاهرة واتساعها.
وميدانيًا، شهدت بلدات بئر المكسور وسخنين وكفر مندا وكفر كنا تطورات لافتة في الأسابيع الأخيرة، تمثلت بجرائم قتل وإطلاق نار من جهة، وبحراك شعبي ووقفات احتجاجية وإعلانات إضراب من جهة أخرى، تعبيرًا عن غضب الأهالي ومطالبتهم بوقف نزيف الدم العربي، ومحاسبة الجريمة المنظمة، وتحمل الشرطة والجهات الرسمية لمسؤولياتها.
وتبقى الأرقام المتصاعدة منذ مطلع 2026 جرس إنذار مبكر، ينذر بتكرار سيناريو العام الماضي ما لم تُتخذ خطوات جدية وعاجلة لوقف العنف المتفشي في المجتمع العربي.
وكان عام 2025 قد سجّل حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل، راح ضحيتها 252 عربيا، وسط اتهامات بتقاعس الشرطة الإسرائيلية وتواطئها مع الجريمة المنظمة، وفشلها في توفير الأمن والأمان للمواطنين العرب.
وارتُكبت الجرائم في المجتمع العربي، من دون استجابة حقيقية من الشرطة، ما أتاح لعصابات الإجرام، التغلغل وفرض نفوذها في البلدات العربية، مستفيدة من غياب الردع، والحلول المؤسسية.

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com



