الشاب محمد خلف من كفر قرع يضطر لهدم منزله تفاديًا لدفع المزيد من الغرامات الباهظة بعد دفعه 342 ألف شيكل!

أضطر الشاب محمد توفيق خلف من مدينة كفر قرع لهدم منزله بشكل ذاتي، مساء الجمعة، وذلك في أعقاب صدور قرار من المحكمة يقضي بهدم المنزل بذريعة البناء دون ترخيص.

وتعرض الشاب لضغوطات من قبل الشرطة الإسرائيلية، ما أجبره على هدم منزله لتجنب دفع غرامات باهظة في حال أقدمت السلطات والشرطة على هدمه، والتي تصل إلى أكثر من 500 ألف شيكل.

وقال صاحب المنزل، محمد خلف، إنه “بعد 4 سنوات من العمل من أجل بناء المنزل، أصدرت المحكمة قرارا بهدمه، علمًا أنني لم أسكن به منذ تشييده لكنني فوجئت أمس باتصال من الشرطة، التي قالت لي إن الهدم سيكون يوم الأحد، الأمر الذي أجبرني على هدم المنزل اليوم قبيل هدمه من قبل السلطات وتفاديا لإجباري على تسديد الغرامات المترتبة على ذلك”.

وأضاف يقول: “جرى تغريمي بمبلغ قدره 342 ألف شيكل، وبعد تسديد المبلغ أجبرت اليوم على هدم المنزل ذاتيا لتجنب دفع الغرامات التي تصل إلى أكثر من 500 ألف شيكل”.

وتحدث خلف عن محاولات منع الهدم، قائلا “قمنا بعمل كل شيء لمنع ذلك، من خلال التوجه إلى المحاكم وكل الجهات المختصة، إلا أنه للأسف فإن كل ذلك لم يمنع هدم المنزل، فعلى الرغم من أن المنطقة التي يقع بها المنزل ستصبح مؤهلة لحصولنا على تراخيص في مطلع شهر آذار/ مارس المقبل، إلا أنني أجبرت اليوم على هدمه”. (امير بويرات / عرب 48)

** بلدية كفر قرع تستنكر هدم بيت الشاب محمد خلف وتدين سياسة الهدم الجائرة

وجاء في بيان صادر عن بلدية كفر قرع: “تستنكر بلدية كفر قرع بأشد العبارات هدم بيت الشاب محمد توفيق خلف، وتُدين سياسة الهدم الظالمة التي تنتهجها السلطات بحق المواطنين العرب، والتي تُفاقم من أزمة السكن وتزيد من معاناة العائلات.

منذ أكثر من سنتين، رافقت بلدية كفر قرع عائلة خلف جنبًا إلى جنب، وذلك عقب إصدار أمر هدم للبيت بحجة البناء غير المرخّص. وخلال هذه الفترة، بادرت البلدية إلى خطوات تخطيطية مهنية ومسؤولة، هدفت إلى إيجاد أفق عملي للحل، حيث تم إعداد وإيداع خارطة هيكلية جرى بموجبها تحويل أرض البناء من أرض زراعية إلى أرض مخصّصة للبناء، ومن المتوقع أن يتم استصدار رخصة البناء خلال بضعة أشهر قليلة.

ورغم التقدم التخطيطي الواضح، وتقديم التماسات متكررة للمحاكم، وطلبات متواصلة لتجميد أمر الهدم، ومرافقة قانونية حثيثة من قبل المحامي الموكّل، إلا أن جميع هذه المحاولات لم تُثمر، بسبب تعنّت موقف النيابة وسلطة الهدم، اللتين رفضتا بشكل متكرر منح مهلة إضافية لاستكمال إجراءات الترخيص، رغم وجود خارطة قيد الإيداع وفرص حقيقية وقريبة للحصول على رخصة بناء قانونية.

إن ما يجري يأتي في ظل قانون كامينتس المجحف، وسياسات الهدم التي تُمارس بوتيرة متصاعدة، والتي لا تترك أمام المواطنين سوى واقع قاسٍ ومؤلم. إن إقدام مواطن على هدم بيته بيده هو مشهد موجع لا يمكن للعقل ولا للضمير الإنساني استيعابه.

تؤكد بلدية كفر قرع أنها ستواصل التصدي بكل قوة لهذه السياسات الظالمة، وستستمر في العمل الجاد من خلال التخطيط، والمصادقة على الخرائط، وفتح آفاق تنظيمية تُمكّن المواطنين من الحصول على رخص بناء قانونية، وتمنع تهديدهم بأوامر الهدم والملاحقة.

ورغم كل الجهود المبذولة، والتوجه إلى مختلف السلطات والمحاكم، والتقدم الحقيقي في مسار التخطيط، إلا أن هذه المحاولات لم تُكلل بالنجاح، الأمر الذي يعكس حجم الظلم الواقع على أهلنا، ويستدعي موقفًا جادًا ومسؤولًا لوقف هذه السياسات”.

 

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى