مريم الشكيلية/ سلطنة عمان: الولادة من رحم الأقدار والأقلام

بعد سكون ثلاثين يومًا في حضرت الحلم، وهطول الرسائل التي جاءت من عبق الجنة التي أحدثت ضجة في النفس حين هطلت كالمطر من غيمة فاجعة كانون.
الآن أقف على رصيف السطر دون حراك حرف.. حقًا لا أعلم إلى اين يأخذني قلمي الذي أتكئ عليه وأنا أسير في شوارع الحياة الكتابية في هروب أنيق من شظايا الحياة الواقعية.
لديّ رغبة في الكتابة إليك، يا أبي، وأحدثك عن تفاصيل تلك الفترة الزمنية التي كانت فيها جيوبنا خالية من حمولة أوجاع الحياة وظلمة الفقد
أحدثك، يا أبي، كيف كانت أرواحنا تتوهج بأضواء الأحلام الملونة ونحن نرسم الحياة، كأنها مساحات شاسعة ممتدة نحو البعيد.
أتعلم، يا أبي، كيف كانت أجسادنا مشدودة بفرح الأيام، وكأنها كاسحة ألغام تبطل مفعول الخوف منا؟!
أتعجب من قوتنا التي لا تزال تتنفس تحت ضغط الأحداث المثقلة، وضحكاتنا التي لا تنزال تحتفظ برنين أصواتنا، رغم هذه الإهتزازات المدوية التي لا تقاس على مقياس ريختر بل على مقياس الصبر !
في داخلي شعور يصعب تفسيره.. هو مزيج من الخدر النفسي ومن الترقب لما بعد هذه الهزات الإرتدادية، حين أزاح القدر ستاره ووضعنا في مقاعد حياتية، كأننا نشاهد مشهدًا واقعيًا ينخر عظامنا، وليس أمام مشهد ممثّل كتب بحبر بشري.
في لحظات كثيرة، تلبسنا الأقدار أثواب الوقار وتعيد رسم ملامحنا بمساحيق لا صله لها بالألوان… حين تدخلنا في مخاضات الحياة الصعبة، وكأننا نولد مرة أخرى من رحم الأقدار بعد أن ولدنا من رحم أمهاتنا…!

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى