التماس عاجل للإفراج الفوري عن جثامين الشهداء الفلسطينيين

تقدّم مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان والحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين، اليوم الأحد، ومن خلال المحامي أ. محمد أبو اسنينة، بالتماسٍ مستعجل إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، للمطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع جثامين الشهداء الفلسطينيين المحتجزة في مقابر الأرقام وثلاجات الاحتلال.
ويأتي هذا الالتماس في أعقاب إعلان السلطات الإسرائيلية إعادة جثة الجندي ران غويلي من قطاع غزة، الأمر الذي يُسقط الذريعة القانونية التي استندت إليها دولة الاحتلال خلال السنوات الماضية لتبرير احتجاز جثامين الشهداء، والتي أقرتها المحكمة العليا الإسرائيلية حصرًا تحت ذريعة “استخدام الجثامين كورقة تفاوض” في ملف الأسرى الإسرائيليين.
وأوضح الالتماس أن استمرار احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين، رغم زوال هذا المبرر، يُشكّل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني، وانتهاكًا لقرارات المحكمة العليا الإسرائيلية نفسها، التي قيّدت جواز الاحتجاز بوجود غاية تفاوضية محددة لم تعد قائمة اليوم.
وطالب الالتماس المحكمة العليا الإسرائيلية بإصدار أمر فوري بالإفراج عن جميع الجثامين المحتجزة، وتسليمها إلى عائلاتها بشكل لائق يحفظ كرامة الشهداء، وبطريقة تضمن تسليم كل جثمان محدد الهوية، بما يكفل التعرّف الدقيق على الجثامين وإنهاء معاناة العائلات الممتدة منذ سنوات طويلة.
وأكدت الحملة والمركز في التماسهما أن سلطات الاحتلال لا تزال تحتجز ما لا يقل عن 777 شهيدًا موثّقًا كرهائن، من بينهم 96 شهيدًا من الحركة الأسيرة، و77 طفلًا تقل أعمارهم عن 18 عامًا، و10 شهيدات، إضافة إلى مئات الشهداء من قطاع غزة الذين تحتجزهم سلطات الاحتلال دون أي كشف عن هوياتهم أو ظروف احتجازهم، في سياسة ترقى إلى مستوى العقاب الجماعي وانتهاك الكرامة الإنسانية للأحياء والأموات على حدّ سواء.
وأكدت الحملة الوطنية ومركز القدس أن كرامة الإنسان، حيًا كان أم ميتًا، ليست موضع تفاوض أو مساومة، وأن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يُشجّع على الإفلات من العقاب، داعين المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى التحرّك العاجل للضغط على سلطات الاحتلال من أجل إنهاء سياسة احتجاز الجثامين بشكل نهائي.
من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com



