الموت يغيب الشاعر والأديب والمناضل الفلسطيني عبد الناصر صالح بعد مسيرة حافلة بالعطاء الثقافي والوطني.

طولكرم – غيّب الموت، مساء اليوم الأربعاء، الشاعر والأديب والمناضل الكرمي عبد الناصر صالح تايه “أبو خالد”، في مدينة طولكرم، احد أبرز الشعراء الفلسطينيين وشاعر الانتفاضة الفلسطينية، بعد مسيرة حافلة بالعطاء الثقافي والوطني، عن عمر يناهز 69 عامًا.
وشغل الراحل منصب وكيل وزارة الثقافة الأسبق، وعضو الأمانة العامة للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، ومدير مكتب الثقافة في طولكرم. كما أنه أحد مؤسسي الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين. وكُتِبَتْ عن أعماله الشعرية عشرات الدراسات النقدية على المستوى المحلي والعربي والدولي ..
ويعد الراحل – وهو عضو في المجلس الوطني الفلسطيني، وأحد قادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” – أحد أبرز الأصوات الأدبية في فلسطين عامة وطولكرم خاصة، حيث أسهم على مدار سنوات طويلة في إثراء المشهد الثقافي الفلسطيني من خلال قصائده وكتاباته التي جسدت هموم الوطن والإنسان، وعبرت عن روح المقاومة والصمود.
كما كان الفقيد ناشطا في الحراك الثقافي والاجتماعي، وشارك في العديد من الأمسيات الشعرية والفعاليات الوطنية، إلى جانب دوره في احتضان المواهب الشابة ودعمها.
ونقل محافظ طولكرم عبد الله كميل، تعازي رئيس دولة فلسطين محمود عباس، لذوي الفقيد المناضل تايه، وعائلته ومحبيه، كما نعاه باسم المؤسسة الأمنية، وفعاليات المحافظة، مشيدا بمسيرة الشاعر وإسهاماته الأدبية والشعرية التي جسدت فلسطين ووجعها ومعاناة أهلها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
وتقدم كميل بأحر التعازي وصادق المواساة من عموم أبناء شعبنا، وأهلنا بمحافظة طولكرم، والأسرة الثقافية والأدبية.
كما نعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح إقليم طولكرم، والأوساط الثقافية والأدبية، إلى جانب أبناء محافظة طولكرم، الفقيد المناضل، متقدمة بالتعازي لعائلته.

ونعى الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، اليوم الأربعاء، شاعر الحرية والوطن عبد الناصر صالح، الذي وافته المنية بعد عمرٍ مديد قضاه مناضلًا وشاعرًا طليعيًا، مشهودًا له بسيرةٍ عطرة وعطاءٍ لا ينضب.
وجاء في نص بيان النعي: «يترجّل اليوم شاعر الحرية، والقامة الوطنية، وأحد أعلام فلسطين الحاضرة، عبد الناصر صالح. يرحل على غير ميعاد ولا مقدّمة، وكأن جرح الوطن النازف بلغ قلبه فأوقفه. الجسورُ الذي حمل قضية شعبه بأمانة، وخاض معارك الشرف والعزّة بتفانٍ، وجاور الإبداع ليجعله سلاحه الأبديّ ذودًا عن شعبه وانتصارًا لحلمه. لم يتوانَ لحظة، ولم يتراجع قيد أنملة؛ كان الرفيق والباني والمؤسِّس والمقاتل والمبدع، وصاحب الحنجرة العالية، وكلّ ذلك من أجل فلسطين الممتدّة من وريده إلى وريده.
يودّعنا وكيلُ وزارة الثقافة السابق، وعضوُ الأمانة العامة في الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، وصاحبُ البصمة الخالدة بلا زيف ولا تحريف؛ منتصرًا على جرائم الاحتلال بحريةٍ استحقّها بعد اعتقال، وبسيرةٍ سطّرها حرفًا بعد حرف في كتاب الوطن، الذي سيبقى الدليل والهدى للأجيال.
باسم الأمين العام الشاعر مراد السوداني، وأعضاء الأمانة العامة، والمجلس الإداري، والجمعية العمومية، نرفع أسمى آيات العزاء والمواساة إلى عائلة الراحل الكبير (أبا خالد)، وإلى الكتّاب والأدباء ومحبيه، سائلين الله لهم عظيم الأجر.. إنا لله وإنا إليه راجعون”.
** سيرة ذاتية
* عبد الناصر «محمد علي» صالح تايه (أبو خالد)
- مواليد: 12 تشرين الأول/أكتوبر 1957
- شاعر وأديب وسياسي فلسطيني، وُلد ونشأ في مدينة طولكرم.
- يُعدّ أحد أبرز شعراء فلسطين.
- من القيادات البارزة في حركة «فتح».
المناصب والمسؤوليات:
- وكيل وزارة الثقافة الفلسطينية (سابقًا).
- عضو الأمانة العامة في الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين.
- عضو المجلس الوطني الفلسطيني في منظمة التحرير الفلسطينية.
- أحد مؤسّسي الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين.
الألقاب والحضور الثقافي:
- لُقِّب بـ«شاعر الحرية» لكتابته عددًا كبيرًا من أعماله الشعرية داخل المعتقلات الإسرائيلية.
- أطلق عليه الشاعر العراقي عبد الوهاب البياتي لقب «أمير شعراء الرفض».
- صاحب حضور عربي واسع، ومشاركات دولية متعدّدة.
المسار الأكاديمي والنقابي:
- نائب رئيس مجلس اتحاد الطلبة في جامعة النجاح الوطنية.
- من مؤسّسي اتحاد الأدباء والكتّاب الفلسطينيين عام 1987.
- مؤسّس ورئيس حركة الشبيبة الطلابية، ولجان الشبيبة للعمل الاجتماعي.
- محاضر في جامعة النجاح الوطنية (1985–1995).
- مؤسّس ورئيس «ملتقى طولكرم الثقافي الفني (مطاف)» عام 1992.
الترجمة والمشاركات الدولية:
- تُرجمت بعض قصائده إلى الإنجليزية والألمانية والتركية.
- مثّل فلسطين في مهرجانات ومعارض دولية، منها: معرض القاهرة الدولي للكتاب، مهرجان جرش، مهرجان المربد الشعري، وغيرها.
- شارك في ندوات شعرية وثقافية في البحرين، وتركيا، وسوريا، والجزائر، واليمن.
الأعمال الشعرية:
- الفارس الذي قُتل قبل المبارزة (1980) – كُتب عام 1977 داخل سجن طولكرم.
- داخل اللحظة الحاسمة (1981).
- خارطة للفرح (1986).
- المجد ينحني أمامكم (1987) – كُتب في سجن النقب إبّان اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى.
- نشيد البحر (1991).
- فاكهة الندم (1999).
- مدائن الحضور والغياب (2009).
الجوائز:
- جائزة الشعر الأولى في جامعة النجاح الوطنية (1980)، ولقّب بـ«شاعر الجامعة».
- الجائزة الأولى لاتحاد الكتّاب والأدباء الفلسطينيين (1990).
- جائزة فلسطين للآداب لعام 2023 (نالت في 22 شباط/فبراير 2024)
من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com



