وقفات في عدة بلدات عربية بينها أم الفحم وسخنين ودير حنا تنديدًا باستفحال الجريمة وتواطؤ الشرطة

شهدت عدة بلدات عربية، اليوم السبت وأمس الجمعة، وقفات احتجاجية في اطار تواصل الحراك الاحتجاجي في المجتمع العربي ضد استفحال الجريمة وتنديدا بتواطؤ السلطات والشرطة الإسرائيلية، علمًا أنه قتل 38 مواطنا عربيا منذ مطلع العام. ويتظاهر المواطنون العرب رفضا لاستفحال الجريمة وفرض الإتاوات (الخاوة) عليهم وعلى مصالحهم التجارية، وسط اتهامات متواصلة للشرطة الإسرائيلية بالتقاعس والتواطؤ مع المنظمات الإجرامية.
ويأتي ذلك ضمن خطوات احتجاجية تصعيدية انطلقت مطلع العام الجاري بقرار شعبي، وقد تضمنت إضرابا في البلدات العربية ومظاهرتين قطريتين في سخنين وتل أبيب بمشاركة عشرات الآلاف من المتظاهرين.
ففي ام الفحم، وبدعوة من اللجنة الشعبية في المدينة، شارك العشرات من أهالي أم الفحم والمنطقة عصر اليوم، السبت، في وقفة احتجاجية تنديدا باستفحال الجريمة وتواطؤ السلطات والشرطة الإسرائيلية.
ونظمت الوقفة على الدوار الأول في المدينة، بدعوة من اللجنة الشعبية ضمن سلسلة من الخطوات الاحتجاجية رفضا للجريمة.
ورفع المتظاهرون لافتات مطالبة بردع الجريمة المنظمة وضد تواطؤ السلطات والشرطة الإسرائيلية في مكافحة الجريمة وجمع السلاح غير المرخص بالبلدات العربية. وهتف المتظاهرون ضد الشرطة والحكومة والمنظمات الإجرامية، وطالبوا بالحق في العيش بأمن وأمان.
ودفعت الشرطة بقوات كبيرة من عناصرها ووحداتها الخاصة بالإضافة إلى مركبة المياه العادمة، إلى محيط الوقفة.
وقال عضو المجلس البلدي، ماهر جبارين، إنه “نتظاهر اليوم ضد الجريمة المنظمة في البلدات العربية، ومطالبنا واضحة وهي العيش بأمن وأمان. هذه الشرطة التي تتواجد في المكان هي الأساس وهي المسؤولة عن الأمن والأمان ولا تقوم بواجبها، إذ أنها تقتل شعبنا سواء بسلاحها أو سلاح غيرها”.
وتحدث عن تواجد الشرطة بقوات كبيرة في محيط الوقفة، إن “شرطة الوزير إيتمار بن غفير منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تقمع أي نشاط احتجاجي وخصوصا في أم الفحم، وهي لا تريد لنا العيش بأمن وأمان”.
وقال الشاب باسل إغبارية إنه “نتظاهر اليوم في أم الفحم تلبيةً لنداء اللجنة الشعبية، ضد السياسات العنصرية ونطالب بإيجاد حل لظاهرة الجريمة المنظمة التي أحد أسبابها الرئيسية تواطؤ الحكومة والشرطة الإسرائيلية معها”.
وأشار إلى أن “الجيل الشاب هو العمود الفقري للنشاطات الاجتماعية والسياسية القريبة، وازدياد جيل الشباب في ساحات النضال مهم جدًا، لذلك مهم التواجد في مختلف النضالات الوطنية”.

الى ذلك، شارك المئات من أهالي سخنين والمنطقة، مساء الجمعة، في مسيرة مشاعل بالمدينة تخللتها عرض كشفي ووقفة احتجاجية، كما نظمت وقفة احتجاجية أخرى في دير حنا المجاورة بعد تهديدات تعرض لها مهندس المجلس المحلي بالبلدة أمية حسين، وتنديدا باستفحال الجريمة وتواطؤ السلطات والشرطة الإسرائيلية.
وفي سخنين، هتف المتظاهرون بشعارات منددة بالجريمة، ورفعوا رايات سوداء من بين ما كتب عليها: “أوقفوا الجريمة الآن”، “يا حامل السلاح دم أولادنا مش مباح”، “حاربوا الإجرام وارفعوا السلاح”، “الحكومة والشرطة شركاء بالجريمة”.
وقال عضو اللجنة الشعبية في سخنين، مدين ابو صالح، إن “التوقف اليوم لم يعد خيارا، والشرارة الأولى للحراك انطلقت في المدينة قبل نحو أسبوعين بمبادرة فردية من علي زبيدات، وسرعان ما تحولت إلى حالة تضامن واسعة شملت مختلف أطياف المدينة وامتدت إلى البلدات العربية”.
وشدد على ضرورة استمرار هذه الحراكات والوقفات الاحتجاجية في كل بلدة دون استثناء، مؤكدا أن “هذا هو السبيل لتحقيق المطلب المركزي المتمثل بإنهاء العنف والجريمة في المجتمع العربي”.
وقالت سلوى أبو ريا من سخنين إن “الاستمرار في المظاهرات ورفع الشعارات بات ضرورة لا تحتمل التأجيل، من أجل كسر حالة الصمت والتجاهل التي تنتهجها الحكومة”.
ولفتت إلى أن “المجتمع العربي هو مجتمع يحب الحياة ولا يقبل بثقافة الموت، وتحميل الناس مسؤولية ما يجري هو ظلم مضاعف، بينما الحل الحقيقي يكمن في جمع السلاح من الشوارع ومن أيدي العصابات، ذلك السلاح الذي حصد أرواح شبان أبرياء، ودمّر الإحساس بالأمان في البلدات”.
وأكدت أبو ريا أن “رفع الصوت يجب ألا يقتصر على مخاطبة الحكومة فحسب، بل أن يصل إلى العالم أجمع، ليطّلع على حجم المعاناة اليومية التي يعيشها الأهالي. الأطفال هم الأساس والمستقبل، وإن مسؤولية التربية تقع على عاتق الجميع، من خلال غرس قيم نبذ السلاح والعنف منذ الصغر”.
وفي دير حنا، هتف المشاركون بالتظاهرة التي نُظّمت عند منزل حسين قرب المدخل الغربي للبلدة، بشعارات منددة بالعنف، ورفعوا رايات سوداء.
كما رفع المشاركون في التظاهرة لافتات كُتبت عليها شعارات، مثل: “أؤدّي واجبي وفق القانون، ولن أخضع للتهديد” و”أنا موظّف عام ولست خصما، العنف خط أحمر” و”حاربوا الإجرام وارفعوا السلاح”.
وتأتي هذه الوقفة بعد أيام من إعلان مهندس المجلس المحلي، أمية حسين، تلقيه تهديدات وإطلاق نار على منزله لأكثر من مرة، لدفعه للاستقالة من وظيفته. (عرب 48)





من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com



