رئيس الدولة هرتسوغ يلتقي عائلات ضحايا جرائم القتل العرب ويؤكد: هذه وصمة عار على جبين دولة إسرائيل!

** هرتسوغ: “أنا هنا لأُعبّر عن صرخة العائلات الثكلى لأقول: كفى! يجب أن يتوقف هذا المسلسل الدمي والآن، قبل أن ينتشر العنف في جميع شوارع البلاد”
اجتمع صباح اليوم ممثلو منتدى عائلات الضحايا مع رئيس الدولة، يتسحاق هرتسوغ، في ديوانه بمدينة القدس، حيث عرضت العائلات واقع الحياة في المجتمع العربي في ظل تصاعد الجريمة والعنف.
وأكدت العائلات أنّ المجتمع العربي لم يعرف سابقًا هذه المستويات من الجريمة، مشددة على أنّ ما نشهده اليوم ليس مسألة ثقافة، بل نتيجة سياسات وغياب معالجة حكومية شاملة ومستمرة.
وخلال اللقاء، عرضت العائلات خطوات عملية ضمن خطة مهنية لمكافحة الجريمة، تستند إلى توصيات مبادرات إبراهيم، وتركّز على الوقاية، تعزيز تطبيق القانون، وبناء الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.
وأوضحت العائلات الثكلى أنّ هذه مطالب عاجلة هدفها حماية الحياة وتعزيز الأمان الشخصي والمجتمعي، داعية إلى تحمّل المسؤولية والعمل المشترك لوقف نزيف الدم في المجتمع العربي.
وجاءنا في بيان صادر عن ديوان رئيس الدولة انه التقي بأسر ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي. وقال في تصريح امامهم: “هذه وصمة عار على جبين دولة إسرائيل، وتحدٍّ وطني وأمني يطالنا جميعًا.. إنها حالة طوارئ تستدعي من جميع السلطات التحرك بحزم وبأولوية قصوى للقضاء على هذه الظاهرة المروعة.”
وفي التفاصيل، قال البيان: “استضاف رئيس الدولة إسحاق هرتسوغ، اليوم الأحد، الموافق 15 فبراير/ سباط، أسر ضحايا جرائم القتل والجريمة في المجتمع العربي.
وقد استمع الرئيس إلى قصص الأسر المؤلمة، وأكد أن العنف المستشري والجريمة المنظمة ينخران في أسس المجتمع الإسرائيلي، وأن هذا يُمثل حالة طوارئ وطنية وعارًا أخلاقيًا على المجتمع ككل.
وقالت مريم ملحم، التي فقدت عمتها الراحلة عنان من عرعرة المثلث: “قُتلت عمتي بطريقة بشعة على يد زوجها السابق. ذهبت إلى الشرطة بعد أن هددها بالحرق، لكنهم لم يساعدوها ولم يفعلوا شيئًا، وبعد يومين أحرقها حتى الموت. والآن أصبح لدينا طفلان يتيمين بلا أب ولا أم.. جئت إلى هنا لأقول إنني أعلم أن الشرطة والدولة تملكان الأدوات، سيدي الرئيس، نحن بحاجة إلى مساعدتكم ونقدر هذا اللقاء.”
وقالت جمانة خلايلة حاج علي، التي فقدت شقيقها الراحل جميل من شفاعمرو: “أتساءل كيف تنتشر هذه الأسلحة بين الناس، كيف يُعقل أن يمتلك شاب في العشرين من عمره سلاحًا؟ لا أمل بعد الآن. نريد فقط الحياة. نحن أبناء هذه الأرض، درسنا هنا. الأمر ليس سهلاً، علينا إعالة أسرنا.”
وقال قاسم عوض، والد الدكتور عبد الله، رحمه الله، من قرية المزرعة: “قُتل ابني بدم بارد.. كان طبيباً مناوباً في هذه العيادة، وكان في المكان الخطأ في الوقت الخطأ. إجابات الشرطة مخيبة للآمال للغاية، فقد حدث خطأ في تحديد الهوية.. نحن بحاجة إلى مساعدتكم، من أبناء الجالية اليهودية، انضموا إلينا”.
وقال رئيس الدولة، إسحاق هرتسوغ: “إن كل خسارة من هذا القبيل هي بمثابة تدمير لعالم بأكمله. إنه وضع لا يُصدق، حيث قُتل 48 مواطنًا من دولة إسرائيل في المجتمع العربي منذ بداية العام. هذه وصمة عار على وجه دولة إسرائيل، وتحدٍّ أمني واجتماعي بالغ الخطورة، يقع على عاتقنا جميعًا.”
وتابع هرتسوغ: “هذا الواقع يستلزم من جميع السلطات التحرك بحزم وبأولوية قصوى للقضاء على هذه الظاهرة المروعة. يجب سنّ قوانين تُمكّن الشرطة وأجهزة إنفاذ القانون من تقديم المجرمين إلى العدالة وضمان إنزال أشد العقوبات بهم.”
وأضاف هرتسوغ: “يجب المضي قدمًا في قانون المراقبة السرية، الذي ظل عالقًا لأشهر بسبب الخلافات بين السلطات والوزارات الحكومية، إلى جانب تشريعات إضافية تُزوّد الشرطة بكافة الأدوات اللازمة.”
واختتم هرتسوغ كلمته بالقول: “أنا هنا لأُعبّر عن صرخة العائلات التي فقدت أبناءها وأزواجها وأحفادها وأعمامها وأبناء إخوتها. كفى! يجب أن يتوقف هذا، والآن، قبل أن ينتشر العنف في جميع شوارع البلاد.”
** حراك “نقف معا”: “أصحاب القرار لم يصغوا إلينا صدفة. لقد أجبرناهم على الإصغاء”
وفي السياق، وقال بيان صادر عن حراك “نقف معا”: “هذا الصباح مع منتدى عائلات الضحايا إلى لقاء مع رئيس الدولة لعرض مطالبنا للقضاء على الجريمة.. بعد يوم التشويش القطري الذي شارك فيه آلاف اليهود والعرب، أطباء وعاملون اجتماعيون، تنتقل المطالبة الآن إلى طاولة اتخاذ القرار – والجمهور مدعو لتعزيزها.”
وزاد البيان: “أصحاب القرار لم يصغوا إلينا صدفة. لقد أجبرناهم على الإصغاء. نظمنا أكثر من 100 عائلة ضحية في إطار قيادي، شللنا الدولة، ورفضنا الاستمرار كالمعتاد بينما يُقتل المزيد من الناس كل يوم. لكنهم سيتوقفون عن الإصغاء في اللحظة التي نخفف فيها الضغط. لذلك يحتاج منتدى عائلات الضحايا إلى دعم جماهيري واسع في هذه اللحظة الحاسمة.”
واكد البيان ان “نحو 240 جريمة قتل سنويًا في المجتمع العربي، ونسبة كشف لا تتجاوز 20% من الجرائم. المعنى أن غالبية القتلة يتجولون الآن أحرارًا في شوارعنا. لذلك، نطالب بإعلان حالة طوارئ وصياغة خطة متعددة السنوات وملزمة للقضاء على الجريمة، تستند إلى الخطوات التالية:
* استبدال وزير الأمن القومي بعد فشله في إدارة مكافحة الجريمة.
إعادة تفعيل برنامجي “المسار الآمن” و“إيقاف النزيف”.
* إعادة تشكيل لجنة المدراء العامين لتنسيق مكافحة متعددة الأذرع للجريمة، بمشاركة ممثلي رؤساء السلطات المحلية العربية..
* إلغاء التقليصات في الخطة 550 والمصادقة على خطة خماسية جديدة للأعوام 2027–2031
* تشديد الرقابة على سرقة وتجارة السلاح العسكري.
* تشديد العقوبات على جرائم السلاح إلى جانب حملات تسليم سلاح مقابل عدم الملاحقة.
* تعزيز الوجود الشرطي الدائم في البلدات العربية ورفع نسبة كشف الجرائم، مع التركيز على الجرائم الخطيرة والقتل.
* وقف سياسات الشرطة التعسفية والعقاب الجماعي، بما في ذلك الإغلاقات والمداهمات الاستعراضية.
* اعتماد حوار منتظم بين الشرطة ووزارة الأمن القومي وقيادة المجتمع العربي.
* زيادة الميزانيات للمراكز الجماهيرية وأطر الرياضة والتعليم غير الرسمي في البلدات العربية.
* تعزيز برامج التوجيه الأكاديمي والمهني لمواجهة ظاهرة الشباب الذين لا يعملون ولا يدرسون.
من هنا، فإن كثرة التواقيع على العريضة التي اطلقناها بهذه المطالب ستؤكد أن هذه مطالب مدنية واسعة في دولة تحمي حياة جميع مواطنيها.. انضموا إلى هذه المطالب”.




من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com



