مقتل الشاب أحمد فارس أبو غزالة ونجله عبد القادر في جريمة إطلاق نار بأم الفحم.. ومساء اليوم جلسة طارئة في بلدية ام الفحم

لقي المواطن الفحماوي احمد فارس ابو غزالة محاجنة (46 عامًا) حتفه مع نجله عبد القادر (22 عامًا) – وهو ممرض – اثر جريمة اطلاق نار بحي العرايش في ام الفحم اثر جريمة اطلاق نار لدى توجههما لعملهما صباح اليوم الاثنين.

وبهذه الجريمة المزدوجة، ارتفعت حصيلة القتلى العرب جراء العنف المسلح ترتفع الى 50 منذ مطلع العام الجاري، بحسب جمعية “مبادرات ابراهيم”!!

وقالت مصادر محلية إن السيارة التي تواجد فيها القتيلان وهما في طريقهما للعمل انقلبت عدة مرات، عقب تعرضها لوابل من الرصاص، بينما تم لاحقًا العثور في منطقة مجاورة على سيارة مشتعلة، يشتبه بأنها استخدمت في تنفيذ الجريمة.

وقال النّاطق بلسان نجمة داوود الحمراء في بيان له: “تلقى مركز نجمة داوود الحمراء اليوم، قرابة الساعة 08:56 بلاغًا حول إصابة شخصين في أم الفحم، إذ وصلت الطّواقم الطّبيّة إلى المكان ووجدت شابَيْن بدون علامات حياة، إذ تمّ إقرار أمر وفاتهما على الفور”. حسب البيان

وأضاف أن “طواقم الإسعاف التي وصلت إلى المكان عثرت على رجلين، وقد أُصيبا بجروح نافذة. وبعد إجراء الفحوصات الطبية اللازمة، تم إقرار وفاتهما في موقع الحادث”.

وقال المسعف صهيب محاجنة: “عند وصولنا إلى مكان الحادث، وجدنا شخصين فاقدين للوعي، من دون نبض، ويعانيان إصابات نافذة في جسديهما. أجرينا لهما الفحوصات الطبية، لكن للأسف لم يكن أمامنا خيار سوى إعلان وفاتهما في المكان”.

وباشرت الشرطة التحقيق في ملابسات الجريمة، ويبدو أن الدوافع جنائية.

وفي حديثٍ مع رئيس بلدية أم الفحم، د. سمير محاميد، قال إنّ “الجريمة التي وقعت اليوم مروّعة وصعبة للغاية، وقد قُتل فيها الأب أحمد أبو غزالة ونجله عبد القادر.” وأضاف أن “ما يحدث في مجتمعنا خطير وقد تجاوز كل الخطوط الحمراء، لا سيما أنّ من بين الضحايا قاصرين ونساء”.

وأشار إلى أن “ما يجري في المجتمع العربي يعكس إفلاسًا لدى الشرطة، من خلال عدم إلقاء القبض على المجرمين، وعدم استجابة الحكومة للتحديات التي يواجهها المجتمع العربي”.

وتابع أن “الحكومة لا تُصغي إلى المشكلات المتعلقة بالمجتمع العربي، بل على العكس، تقوم بمعاقبته من خلال تقليص البرامج المخصصة له، بما في ذلك القضايا المتعلقة بالأولاد في ضائقة، والشباب الذين يفتقرون إلى أطر، إضافة إلى ملفات التخطيط وتقليص الخطط الخاصة بالمجتمع العربي”.

وعن الاجتماع الطارئ الذي سيُعقد مساء اليوم في بلدية أم الفحم، قال محاميد إن “اجتماعًا سيُعقد بمشاركة لجنة المتابعة، واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية، إلى جانب اللجنة الشعبية في أم الفحم ولجنة أولياء أمور الطلاب، وسيتم خلاله اتخاذ إجراءات مشتركة”.

** مساء اليوم.. جلسة طارئة لبلدية ام الفحم واللجنة الشعبية ولجنة الطوارئ القطرية في اعقاب جريمة القتل المزدوجة

وأصدرت بلدية ام الفحم البيان التالي عقب الجريمة المذكورة: “في أعقاب الجريمة البشعة التي وقعت صباح اليوم الاثنين الموافق 16.2.2026، والتي راح ضحيتها المرحوم أحمد فارس أبو غزالة ونجله المرحوم عبد القادر، تعرب بلدية أم الفحم عن أشد مشاعر الغضب والاستنكار لهذا العمل الإجرامي الذي لا يمتّ لأي قيمة إنسانية أو أخلاقية أو دينية بصلة.

وتزداد فداحة هذه الجريمة ووَقْعُها الأليم على أهلنا ونحن نقف على أعتاب شهر رمضان المبارك، الشهر الذي تُصان فيه الحرمات وتُعظَّم فيه قيمة النفس البشرية، ما يجعل هذا الاعتداء الآثم أكثر بشاعة وجرحًا لمشاعر أهلنا وبلدنا.

إننا في بلدية أم الفحم نؤكد أنّ هذه الجريمة النكراء، كسابقاتها، هي نتيجة مباشرة لحالة الانفلات الأمني وتقصير الحكومة والشرطة في القيام بواجباتهما تجاه المواطنين العرب، ونحمّلهم كامل المسؤولية عن استمرار مسلسل العنف والجريمة في مجتمعنا العربي عامة، وفي أم الفحم خاصة. لقد بات واضحًا أنّ هذا التقصير المزمن يفتح الباب أمام المجرمين ليعيثوا فسادًا دون رادع.

كما نؤكد أن هذا العمل الإجرامي مرفوض شرعًا وخُلُقًا وقانونًا، وأنّ دماء أبنائنا ليست مستباحة، ولن نقبل أن تتحول مدينتنا إلى ساحة مفتوحة للعنف.

وعليه، ستعقد بلدية أم الفحم جلسة طارئة مساء اليوم الاثنين بمشاركة أعضاء المجلس البلدي، وأعضاء اللجنة الشعبية، وأعضاء لجنة الطوارئ القطرية، وذلك لبحث هذا الوضع الخطير واتخاذ خطوات عملية لمواجهة آفة العنف والجريمة التي تهدد نسيج مجتمعنا وأمن أهلنا.

رحم الله الضحيتين، وأسكنهما فسيح جناته، وألهم عائلتهما الصبر والسلوان، وحفظ الله أم الفحم وأهلها من كل سوء. إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله”.

** بيان اللجنة الشعبية في أم الفحم: جريمة مزدوجة تهزّ المدينة ودعوة لوقفة احتجاجية

وأصدرت اللجنة الشعبية في أم الفحم بيانًا، اليوم، في أعقاب الجريمة المزدوجة التي شهدتها المدينة، مؤكدة أن ما يحدث “ليس حدثًا عابرًا، بل نزيفٌ مستمر يضرب المجتمع في العمق”.

وجاء في البيان أن اللجنة “ليست بصدد الشجب والاستنكار”، بل تعلنها “بصوت عالٍ: إما أن نعيش بكرامة وأمان، أو نبقى ننتظر دورنا في قائمة الضحايا”.

وأشارت إلى أن “القتل بات واقعًا يوميًا، وأن السلاح المنفلت يهدد كل بيت وعائلة”، مؤكدة أن “الاكتفاء بالبيانات لم يعد مقبولًا، وأن الصمت لم يعد خيارًا”.

وأضافت اللجنة أن “استمرار هذا الوضع يعني أن الخطر يطرق أبواب الجميع دون استثناء”، داعية إلى “تحويل الغضب إلى موقف واضح وضاغط من أجل وقف نزيف الدم”.

وعليه، دعت اللجنة الشعبية الأهالي إلى المشاركة في وقفة احتجاجية تُقام اليوم عند الساعة الرابعة والنصف عصرًا على الدوار الأول، تأكيدًا على أن “دم أبنائنا خط أحمر”. كما شددت على أن خطواتها لن تتوقف عند هذه الوقفة، وأن يوم غد سيشهد تصعيدًا إضافيًا إلى حين تحقيق الأمان الذي يستحقه أبناء المدينة.

** بيان من مكتب الاصلاح ولجنة الإصلاح المجتمعي وهيئة النخوة الفحماوية

في صباح هذا اليوم ،الاثنين، حدثت جريمة قتل مروعة راح ضحيتها رجلٌ وابنه.. إننا في مكتب الاصلاح ولجنة الإصلاح المجتمعي وهيئة النخوة الفحماوية، ورجالات الاصلاح وعموم مجتمعنا الفحماوي تؤكد على نا يلي:
اولا: نؤكد على ان هذا العمل الإجرامي مرفوض شرعًا وخُلُقَا ولن يثنينا عن عزمنا في تأكيدنا على السلم الاهلي والمجتمعي.
ثانيًا: نؤكد على اننا ماضون في تحقيق الهدنة الرمضانية وما تم من قتل مروع في حي العرايش في مدينة ام الفحم لن يوقف مساعينا الجادة لتحقيق السلم والهدوء،  في مدينتنا.
ثالثًا : أننا نوجه اصابع الاتهام الى الدولة العميقة ونحملهم كافة التبعات والتداعيات الناجمة عن جريمة القتل في مدينتنا وكل داخلنا الفلسطيني.
إننا إذ نعي خطورة اللحظة التي نعيش فأننا نجد توجهنا الى كل من له علاقة بدوامة العنف من أبنائنا أن يتوقفوا عن هذه المهلكة التي ستفكك مجتمعنا وتحيله الى جسد مُتهالك .
سنتجاوز هذه الأزمة لثقتنا بربنا تبارك وتعالى وبعمل اهل الخير والصلاح الدؤوب الذي لا يتوقف. والله نسأل السداد والرشاد في كل خير”.

وتأتي جريمة القتل المزدوجة في أم الفحم اليوم، في سياق تصاعد غير مسبوق لجرائم القتل وإطلاق النار في المجتمع العربي، حيث باتت البلدات العربية تشهد وتيرة متسارعة من أعمال العنف المرتبطة بالسلاح غير المرخص، والنزاعات الإجرامية، وغياب الردع الكافي. وقد حصدت هذه الجرائم عشرات الضحايا منذ مطلع العام، بينهم نساء وشبان وأبرياء لا صلة لهم بأي نزاع.

ويعزو متابعون تفاقم الظاهرة إلى انتشار السلاح، وتنامي نفوذ منظمات الإجرام، إضافة إلى تقاعس السلطات عن اتخاذ خطوات فعّالة لجمع السلاح وملاحقة الجناة.

وفي المقابل، تتصاعد الأصوات الشعبية والقيادية المطالِبة بخطة شاملة وعاجلة لوقف نزيف الدم، وتعزيز الشعور بالأمن الشخصي، وحماية المدنيين من دوامة العنف المستمرة. (امير بويرات / عرب 48)

 

 

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى