د.سمير صبحي: المجلس البلدي يصادق بالأغلبية على ميزانية البلدية العادية للعام 2026 بقيمة 527 مليون شيكل

*دعوة لمجتمعنا العربي عامة وام الفحم والمنطقة خاصة للمشاركة في فعاليات خيمة مناهضة العنف في وادي عارة*
د. سمير صبحي – رئيس بلدية ام الفحم
* إلى أهلي في بلدي…
صادق المجلس البلدي هذا الأسبوع، بأغلبية واسعة، على ميزانية عام 2026 الاعتيادية والتي وصلت قيمتها الإجمالية إلى 527 مليون شيكل، وذلك بعد عرض بنود الميزانية المقترحة من قبل مسؤول ملف المالية السيد زياد أبو شقرة ومحاسب البلدية السيد جمعة اغبارية، ثم مناقشة بنودها المختلفة وإقرارها من قبل أعضاء المجلس البلدي بالأغلبية، في جلسة تُعدّ من أهم محطات العمل البلدي وأكثرها تأثيرًا على حياة المواطنين، حيث أن الميزانية الجديدة تهدف إلى تلبية احتياجات أقسام البلدية كافة، وتعزيز مستوى الخدمات المقدّمة للمواطنين، لا سيما في مجالات التربية والتعليم، الخدمات الاجتماعية، البنية التحتية، النظافة والصيانة، وتحسين جودة الحياة في المدينة. وهذا بالإضافة إلى استمرارنا في البلدية في العمل على تجنيد ميزانيات إضافية غير اعتيادية بعشرات الملايين من الشواقل، وذلك لدفع مشاريع التطوير قدمًا في بلدنا. كما أنّ المصادقةَ على الميزانية العامة تُعدّ خطوةً أساسيةً ومهمة تُمكّن إدارة البلدية من تنفيذ مهامها بكفاءة. كما تعكس التزام البلدية بتلبية احتياجات المواطنين، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز الاستقرار الإداري والاستقرار المالي بما يخدم مصلحة أم الفحم وأهلها.
الميزانية التي تم المصادقة عليها لعام 2026 هي 527 مليون شيقل، في زيادة قدرها نحو 20 مليون شيكل عن العام 2025 والتي بلغت 505 ملايين شيكل، بينما في العام 2024 نحو 479 مليون شيكل، في ارتفاع سنويّ يعكس احتياجات المدينة الزائدة من مشاريع وخدمات.
في هذا السياق أكدنا خلال الجلسة أنّ الميزانيةَ ليست مجرد وثيقة تقنية، الميزانية هي تعبير عملي عن سياستنا، وهي الترجمة المالية للرؤية البلدية إلى واقع يومي. وميزانية 2026 تحمل معنى أعمق؛ وتأتي في سياق مسار متواصل من الاستقرار الإداري، الانضباط المالي، والتخطيط بعيد المدى في أمّ الفحم.
رؤيتنا واضحة وثابتة، مدينة تُمكّن من جودة حياة أفضل لجميع سكانها وللأجيال القادمة، من خلال تطوير حضري متوازن، قائم على حلول شمولية، يدمج بين القيم الاجتماعية والاقتصادية. الميزانية التي صودق عليها تستند مباشرة إلى الأهداف العليا للرؤية البلدية.
*أولاً – جودة حياة عالية*
تواصل البلدية الاستثمار في الخدمات الأساسية التي تمسّ الحياة اليومية لكل مواطن: النظافة، الصيانة، الرقابة، وتحسين مستوى الخدمات البلدية. كما تعزّز الميزانية البرامج المرتبطة بالأمن والأمان، ودعم المبادرات المجتمعية الهادفة إلى تقوية الشعور بالاستقرار ومحاصرة مظاهر العنف. فالمدينة المستقرة اجتماعيًا هي مدينة قادرة على النمو.
*ثانياً – التربية والتعليم*
يستمر هذا المجال في صدارة الأولويات. فقد رُصدت ميزانيات كبيرة لدعم المؤسسات التعليمية، من مدارس على اختلاف مراحلها ورياض أطفال، تطوير البيئات التربوية والفضاءات التعليمية، وتعزيز البرامج التعليمية، العادية وغير المنهجية.
*ثالثاً – الرفاه والخدمات الاجتماعية*
تعكس ميزانية 2026 أيضا توسعًا في الموارد المخصصة للخدمات الاجتماعية، مع تركيز خاص على الأولاد في ضائقة وأولاد في خطر، دعم الأطر المهنية، وتعزيز برامج التدخل والدعم المجتمعي. قوة المجتمع تُقاس بقدرته على حماية ودعم أفراده.
*رابعاً – تحسين ملامح المدينة والحيّز العام*
تشمل الميزانية استثمارات متواصلة في البنية التحتية، الشوارع، المرافق العامة، المنتزهات والحدائق العامة، وجودة البيئة الحضرية. هذه الاستثمارات ليست تجميلية فقط، بل جزء أساسي من جودة الحياة والانتماء للمدينة.
*خامسًا – الثقافة والحياة المجتمعية*
تولي الميزانية الجديدة لعام 2026 اهتمامًا متزايدًا بالنشاطات والفعاليات والبرامج الثقافية والمجتمعية، انطلاقًا من إيماننا بأنّ المدينة لا تُبنى بالحجر فقط، بل أيضًا بالهوية، بالفكر، بالإبداع، وبالحياة الاجتماعية النابضة.
من المهم التأكيد، كما أوضحنا ذلك خلال الجلسة، أنّ الميزانية المصادق عليها هي: الميزانية العادية – ميزانية الاستمرارية، والتي دورها الأساس هو ضمان:
* الاستقرار البلدي الإداري – التنظيمي – المالي
* الاستمرارية التشغيلية للموظفين والمزودين والشركات
* تقديم الخدمات للمواطنين بصورة أفضل وأكمل
وبالتوازي مع ذلك، تواصل البلدية العمل بشكل مكثف على تجنيد الموارد عبر الميزانيات غير العادية، المشاريع التنافسية، والمنح الحكومية، من خلال استغلال كل نداء يعلن عنه. هذه الموارد هي التي تتيح زخم التطوير في المشاريع الكبرى، البنى التحتية، والمؤسسات المستقبلية.
بمعنى آخر: الميزانية العادية تحفظ الاستقرار، والموارد الخارجية تدفع نحو النموّ والتطور.
*ميزانية 2026 تعكس نهجًا متوازنًا ومسؤولًا من خلال:*
* الحفاظ على إطار مالي مستقر.
* إعطاء أولويات لكافة مناحي الحياة وكافة الأقسام البلدية بما فيها: التربية والتعليم، الخدمات الاجتماعية، تحسين ملامح المدينة، الهندسة، المركز الجماهيري، مركز الخدمات والطوارئ البلدي، الحصانة المجتمعية، الموارد البشرية، الارنونا والجباية، القسم القضائي – القانوني، الرياضة، البيئة، المرأة، أنظمة المعلومات وغيرها.
* مواصلة الاستثمار في الخدمات البلدية الأساسية.
* تعزيز منظومات الإدارة والجباية والمعلومات.
* الوفاء بالالتزامات المالية.
هذه ميزانية إدارة مسؤولة، ميزانية تخطيط، ميزانية استقرار وثبات تُمهّد للتطوير.
في ختام هذه المحطة المهمة، أتقدم بالشكر الجزيل لكل الطواقم المهنية التي ساهمت في إعداد الميزانية، ولأعضاء المجلس البلدي الذين تعاملوا مع النقاش بروح المسؤولية.
العمل البلدي مسار طويل، والتغيير الحقيقي تراكمي. وميزانية 2026 هي خطوة إضافية ثابتة في هذا الطريق.
*دعوة لمجتمعنا العربي عامة وام الفحم والمنطقة خاصة للمشاركة في فعاليات خيمة مناهضة العنف في وادي عارة*
آفة العنف في مجتمعنا العربي لم تعد عنوانًا عابرًا في نشرات الأخبار، بل واقعًا يوميًا ثقيلًا يهدد أمننا الاجتماعي ويقوّض شعورنا الأساسي بالأمان. الجريمة المزدوجة التي شهدتها أم الفحم، وراح ضحيتها أب وابنه من خيرة أبناء المدينة، ليست حادثًا منفصلًا، بل حلقة موجعة في سلسلة دامية تتواصل بوتيرة مقلقة منذ مطلع عام 2026.
هذه الجرائم لا تقتل الضحايا وحدهم، بل تصيب النسيج الاجتماعي في مقتل. تزرع الخوف في البيوت، وتثقل كاهل العائلات، وتخلق واقعًا نفسيًا قاسيًا لدى الأطفال والشباب. الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في عدد الضحايا، بل في تطبيع مشهد العنف وتآكل الإحساس بالحياة الطبيعية.
*مسؤولية الحكومة ودور الشرطة*
مكافحة الجريمة مسؤولية دولة قبل كل شيء. الأمن الشخصي ليس امتيازًا، بل حق أساسي. إن أداء شرطة إسرائيل يجب أن يُقاس بالنتائج: نسب كشف الجرائم، سرعة الاستجابة، جمع السلاح، وتفكيك منظمات الإجرام. استمرار نزيف الدم يعني أن الخللَ ما زال قائمًا، وأنّ المطلوب سياسة حازمة وشاملة، لا خطوات موضعية مؤقتة.
*البعد المجتمعي: المواجهة من الداخل*
رغم مركزية دور الدولة، فإنّ المجتمعَ ليس متفرجًا. المواجهة تبدأ أيضًا من داخلنا:
من الأسرة، عبر التربية على الحوار ونبذ العنف.
من المدرسة، عبر ترسيخ قيم التسامح والانتماء.
من القيادات، عبر خطاب واضح لا لبسَ فيه.
من الشارع، عبر موقف جماعي يرفض الصمت والخوف.
العنف يزدهر في الفراغ، ويتراجع أمام مجتمع موحّد.
*قرارات الجلسة الطارئة: تحويل الألم إلى فعل*
الجلسة الطارئة التي عقدتها البلدية واللجنة الشعبية لم تكن بروتوكولية، بل محطة عملية لتحويل الغضب إلى خطوات ملموسة: الوقفات الاحتجاجية أمام المدارس وداخلها، البرامج التربوية اللامنهجية، والتحركات الاحتجاجية المنظمة. الرسالة واضحة: لن نقبل أن يصبح العنف جزءًا من حياتنا اليومية.
*خيمة الاعتصام في منتزه ميس الريم: موقف جماعي موحّد*
في هذا السياق، تنطلق خيمة الاعتصام المشتركة في وادي عارة كخطوة وحدوية ضرورية، تؤكد أن مواجهة العنف مسؤولية جماعية.
تنطلق فعاليات الخيمة ابتداءً من يوم غدٍ السبت وتستمر حتى يوم الأربعاء القادم، يوميًا من الساعة 19:00 حتى 22:00 مساءً، في منتزه ميس الريم.
هذه الخيمة ليست مجرد فعالية، بل مساحة للوحدة، للصوت الجماعي، وللموقف الأخلاقي الواضح. المشاركة فيها ليست حضورًا رمزيًا، بل إعلان موقف: نحن نرفض العنف، نرفض الخوف، ونتمسك بحقنا في حياة آمنة.
حجم الألم كبير، لكن أخطر ما يمكن أن نسمح به هو اللامبالاة. الأمل ليس شعارًا، بل فعل يومي: في التربية، في الخطاب، في الموقف، وفي الضغط المستمر من أجل تغيير حقيقي.
معًا نرفع صوتنا ضد العنف. معًا نحمي أبناءَنا. ومعًا نثبت أنّ مجتمعنا أقوى من ثقافة الدم والخوف.

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى