58 ضحية منذ بداية العام| الرينة: مقتل خالد عودة (60 عامًا) جراء تعرضه لإطلاق نار داخل محله التجاري

لقي المواطن خالد عودة (60 عامًا) من قرية الرينة حتفه جراء تعرضه صباح اليوم الخميس لجريمة إطلاق نار، بعد أن فتح مصلحته التجارية، حيث أُطلق عليه مجهول الرصاص ما أسفر عن وفاته في المكان.
وأُفيد أن ضحية الجريمة هو والد أحد المتهمين بقتل الفتى عزمي غريب (16 عاما) من الناصرة.
وعُثر لاحقًا على سيارة محترقة في منطقة مفتوحة قرب الرينة، ويُشتبه في أنها استُخدمت خلال جريمة إطلاق النار التي وقعت في البلدة.
وقد ابلغ في البداية صباح اليوم الخميس عن إصابة بجراح حرجة جراء تعرضه لإطلاق نار في الرينة. وهرعت الطواقم الطبية إلى المكان وقدمت الإسعافات الأولية اللازمة للمصاب، ونقل بعدها إلى المستشفى لاستكمال العلاج. ولكن تم إقرار وفاته لاحقًا.
وقال المسعفان أمجد نقولا ومحمد هادية من نجمة داوود الحمراء: “عند وصولنا، شاهدنا رجلًا فاقدًا للوعي، بلا نبض ولا يتنفس، ويعاني من إصابات نافذة شديدة. باشرنا فورًا بتقديم العلاج الطبي، بما في ذلك الإنعاش القلبي الرئوي، ونقلناه بسيارة العناية المركزة التابعة لنجمة داود الحمراء إلى المستشفى وهو في حالة حرجة”.
وقال بيان صادر عن الشرطة: “باشر الأفراد التحقيق في حادثة إطلاق نار نحو شخص في الرينة. ونتيجة لإطلاق النار، أصيب شخص هويته لم تُعرف بعد بحالة حرجة (وفقًا للمصادر الطبية) ونقل إلى المستشفى”. وتم إقرار وفاته لاحقًا.
وتابع: “تم استدعاء الشرطة إلى مكان الجريمة، وشرعت في عمليات تمشيط للبحث عن مشتبه بهم في إطلاق النار، وفتحت التحقيق في ظروف الحادث. السبب وراء الحادث جنائي، والظروف قيد الفحص”.
وبحسب مصادر، قُتل عودة بعد أن فتح محله التجاري، حيث تعرض لإطلاق نار. ويُذكر أن الضحية كان قد قدم قبل أسابيع لائحة اتهام ضد ابنه بتورطه في قتل فتى من الناصرة، ما يضيف بُعدًا مأساويًا إلى الحادثة.
وبعد الإعلان عن مقتل خالد عودة في الرينة، أكدت جمعية “مبادرات إبراهيم” أن 58 عربيًا قُتلوا منذ بداية عام 2026 في ظروف مرتبطة بالعنف والجريمة، حيث قُتل 54 منهم جراء إطلاق نار، من بينهم 27 دون سن الثلاثين، إضافة إلى 3 نساء. كما أفادت الجمعية بأن شخصين قتلا برصاص الشرطة. وأشارت إلى أن عدد الضحايا خلال الفترة ذاتها من العام الماضي بلغ 45 قتيلًا، ما يمثل ارتفاعًا يقارب 30% مقارنة بالعام الماضي.
** جلسة طارئة للمجلس المحلي في الرينة
وعقد مجلس الرينة المحلي صباح اليوم الخميس جلسة طارئة في أعقاب جريمة القتل التي أودت بحياة المرحوم خالد عودة وحوادث العنف والقتل المتزايدة في الآونة الأخيرة، وذلك بمشاركة رئيس المجلس السيد جميل بصول، وأعضاء المجلس، ومدراء الأقسام، وذلك لبحث تداعيات الجريمة والعنف المستشري.
وجاء في بيان صادر عن المجلس المحلي: “إن المجلس المحلي في الرينة، قيادةً ومؤسساتٍ وأهالي، يعلن بأشد العبارات استنكاره وإدانته لهذه الجريمة ولكافة الجرائم التي تمسّ بأمن أهلنا وسلامة مجتمعنا، وتزرع الخوف في بيوت الآمنين. إن سفك الدماء مرفوض جملةً وتفصيلًا، ولا يمكن أن يكون وسيلة لحل أي خلاف أو نزاع.
ونحمل الشرطة والحكومة المسؤولية عن استمرار دوامة الدم والعنف في مجتمعنا العربي، في ظل تقصير واضح وممنهج في محاربة الجريمة وكشف المجرمين وردعهم.
إن سياسة الحكومة القائمة على غياب الردع، وازدواجية المعايير في إنفاذ القانون، تؤكد مرة أخرى أنه حين يتعلق الأمر بالدم العربي — لا قانون ولا دولة ولا حماية حقيقية، بل تُترك الساحة لمنطق السلاح والعنف والجريمة. هذا الواقع الخطير يعمّق الشعور بأن هناك نهجًا رسميًا يهدف إلى تيئيس مجتمعنا واقتلاعه من أرضه عبر نشر الفوضى وغياب الأمان.
وفي ظل الصحوة التي يشهدها مجتمعنا من مظاهرات وفعاليات وخطوات جريئة ضد العنف والجريمة، نحذر من محاولات إفشال هذا الحراك عبر تصعيد الجرائم لزرع الخوف واليأس في نفوس أهلنا. لكننا نؤكد: هذا لن يكون.
ندعو جماهير شعبنا، وقياداتنا، ومؤسساتنا كافة إلى تصعيد النضال المشروع ضد هذا السرطان الذي ينهش مجتمعنا، وتعزيز الوحدة والعمل المشترك للضغط من أجل خطة حقيقية وجدية لاجتثاث العنف والجريمة، وتوفير الأمن والأمان لأبنائنا”.

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com



