د. سمير صبحي – رئيس بلدية ام الفحم: خيمة الاعتصام وادي عارة: مساحة وعي ووحدة مجتمعية!

إلى أهلي في بلدي…
لم تكن خيمة الاعتصام لمناهضة العنف التي بادر إليها منتدى رؤساء السلطات المحلية في وادي عارة هذا الأسبوع، (ام الفحم، باقة الغربية، كفر قرع، بسمة، جت، طلعة عارة، عارة – عرعرة)، وبتوجيه من المقرّ القطري لمناهضة العنف المنبثق عن اللجنة القطرية ولجنة المتابعة، لم تكن مجرّد فعالية عابرة أو إطار احتجاجي تقليدي. لقد تحوّلت الخيمة إلى مساحة جامعة، نابضة بالحياة، تعكس صورةَ مجتمعٍ حيّ، واعٍ، ومتفاعل مع قضاياه وهمومه.
ما ميّز هذه الخيمة، قبل أي شيء آخر، هو الحضور الواسع والمتنوع. شباب، نساء، عائلات، قيادات محلية، نشطاء اجتماعيون، لجان شعبية، طلاب، وأعضاء كنيست – جميعهم التقوا تحت سقف واحد. هذا المشهد بحدّ ذاته يحمل رسالةً عميقةً: حين يجتمع المجتمع بكل شرائحه، يصبح الصوت أقوى، والرسالة أوضح، والتأثير أعمق.
لقد كان للحضور الشبابي دور لافت ومشرّف.. الشباب لم يكونوا مجرد جمهور أو متفرجين، بل شركاء حقيقيين في النقاش، في التنظيم، وفي صناعة الأجواء العامة. مشاركتهم تعبّر عن جيل واعٍ، يشعر بالمسؤولية، ويدرك أنّ التغيير لا يأتي من الخارج، بل من داخل المجتمع نفسه.

كما كان للحضور النسائي حضور نوعي ومؤثر، من أبرز نقاط القوة في الخيمة كان تنوع الفعاليات. كل بلد وبلد في منطقة وادي عارة أسهم بطابعه الخاص، برؤيته، وبما ارتآه مناسبًا. صلاة التراويح، محاضرات سياسية، محاضرات دينية، مداخلات للمشاركين، كلمات لقيادات جماهيرية، حضور أعضاء كنيست، لقاءات مع لجان شعبية، ومشاركة رئيس لجنة المتابعة – كلها عناصر صنعت برنامجًا غنيًا، متوازنًا، وذا بعد فكري وقيميّ.
خيمة الاعتصام وادي عارة أثبتت أنّ مجتمعنا قادر على التنظيم، على الحوار، وعلى إنتاج خطاب حضاري متزن. أثبتت أنّ القوة ليست في الضجيج، بل في الوعي. ليست في الانفعال، بل في التماسك.
ومن هنا، فإن الرسالة الأهمّ هي الاستمرار.. الحفاظ على هذه المساحات، تطويرها، وتوسيع دوائر المشاركة فيها. لأن مجتمعًا يتحاور هو مجتمع أقوى. ومجتمعًا واعيًا هو مجتمع أكثر قدرة على مواجهة التحديات.. ومجتمعًا موحدًا هو مجتمع لا يمكن تجاهل صوته. هذه هي الروح التي نطمح لترسيخها في أم الفحم وفي وادي عارة عمومًا. روح مسؤولية، وعي، وشراكة مجتمعية حقيقية.
ختامًا، كلمة شكر نوجهها لكلّ من حضر فعاليات الخيمة، وشارك بها، من أهلنا كافة في منطقة وادي عارة وباقي المناطق، وشكر خاص مقدّم للسيد وائل يونس – صاحب قاعة ميس الريم، الذي استضاف الخيمة لمدة خمسة أيام، وإلى الملتقى في فعاليات جديدة أخرى استمرارًا للعمل على مكافحة العنف.


* من الوفاء إلى البناء: بيت الشعب ومسجد صدقة جارية في حي راس الهيش!
في بلدنا أم الفحم، التي اعتادت أن تبني ذاتها بسواعد أبنائها، وتنهض بروح الشراكة والمسؤولية، احتفينا هذا الأسبوع بافتتاح ديوان “بيت الشعب” في حي المحاجنة – منطقة راس الهيش، ليكون فضاءً كريمًا يستقبل بيوت العزاء، ويجسّد قيمة اجتماعية وإنسانية عميقة لطالما شكّلت ركيزةً في نسيج مجتمعنا.
هذا المشروع المبارك أُنجز بفضل الله تعالى، ثم بفضل مبادرة كريمة من الأخ نائل محمود تلس، الذي قدّم بناء الديوان صدقةً جاريةً عن روح والديه المرحومين، الحاج محمود حسن يوسف تلّس والحاجة مسعدة أحمد يوسف تلّس، في صورةٍ مشرقة من صور برّ الوالدين. إنّ ما قام به ليس مجرد مساهمة مادية، بل رسالة وفاء متجذّرة في قيمنا الأصيلة.
وفي ذات السياق الإنساني النبيل، نقف بإجلال أمام مبادرة أخرى قادمة لإكمال مبنى الشعب، تتمثل في بناء مسجد ضمن المشروع مستقبلًا، كصدقةٍ جاريةٍ من أمٍّ فحماوية كريمةٍ عن روح ابنها رحمه الله.. إنّ هذا العطاء يحمل أسمى معاني المحبة والوفاء، ويجسد صورةً عميقة من صور الإيمان، حيث يتحول الحزن إلى عملٍ خالد، والذكرى إلى أثرٍ دائمٍ في خدمة الناس وعمارة بيوت الله.
ومن المهم التأكيد أنّ الأرض ومبنى بيت الشعب هما بشكلٍ رسمي لبلدية أم الفحم، ضمن منظومة المباني العامة في حي الفردوس السكني الجديد. وهذا المشروع هو جزء من رؤية تطويرية متكاملة تقوم على الشراكة الحقيقية بين البلدية وأبناء المدينة.. ستعمل البلدية بالبناء فوق بيت الشعب، حيث سيتم إقامة طابقين من مواقف السيارات، وطابقين من المكاتب البلدية، فيما سيكون الطابق العلوي مسجدًا يخدم أهالي الحي والمنطقة.
إنّ هذه الشراكات تمثل نموذجًا حضاريًا للعمل المشترك، حيث يلتقي الجهد الرسمي مع المبادرات الأهلية، وتتكامل المسؤولية العامة مع روح العطاء. هكذا تُبنى المدن، وهكذا تُصان المجتمعات.
ديوان “بيت الشعب” لبيوت العزاء في راس الهيش هو إضافة نوعية تخدم المواطنين في لحظاتهم الأصعب، والمسجد الذي سيُقام فيه هو شاهد حيّ على أنّ قيم الوفاء والصدقة الجارية لا تزال نابضة في مجتمعنا. فكل التقدير لكل من ساهم، وبادر، ودعم. وكل الدعاء بالرحمة للمرحومين، وبالخير والبركة لأهل العطاء. أم الفحم، بعون الله، ستبقى مدينة الشراكة، ومدينة الناس.
* تهنئة لمدرسة الرازي الشاملة على إنجاز مشرّف في مسابقة قطرية*
نتقدّم بأسمى آيات التهنئة والمباركة لأسرة مدرسة الرازي الشاملة، إدارةً ومعلمين وطلابًا، على الإنجاز الرفيع الذي حققه فريق MechaMind في مسابقة FTC على مستوى الدولة، وتأهّل الروبوت الذكي “ناني” للمرحلة النهائية..
هذا النجاح يعكس روح الإبداع والعمل الجماعي التي تميّز أبناءنا، ويجسّد ثمرة التعاون البنّاء بين المدرسة وقسم التميّز في جناح المعارف وشركائها في شركة مونا وشركة هات. نتمنى للفريق مواصلة التألّق في المرحلة النهائية، نحو العالمية بثقة وعزيمة.
* د. رحمة محاميد – فخر فحماوي جديد يسطع في سماء التميّز
بكل اعتزاز، نبارك للدكتورة رحمة محاميد الاختيار المشرّف لتمثيل الأكاديميين العرب في ديوان رئيس الدولة، بوصفها باحثة قيادية وصاحبة أثر حقيقي في الحيز العام..
هذا الحضور ليس محطة شخصية فحسب، بل هو امتداد لمسيرة طويلة من الاجتهاد والإصرار، ومسار يلهم أبناء وبنات أم الفحم بأنّ الطريق إلى التأثير يبدأ من الإيمان بالذات والعمل المتواصل. نبارك لها هذا التقدير المستحق، ونتمنى لها مزيدًا من التألّق والإسهام في تعزيز حضور مجتمعنا في مواقع التأثير.
* لمسة جمال تُعيد الحياة… شكر وتقدير للسيدة مروة إغبارية
بكل تقدير وامتنان، نحيّي المبادرة الإبداعية التي قدّمتها المصممة مروة إغبارية، والتي استطاعت بلمستها الفنية أن تحوّل شجرة يابسة في شارع القدس، إلى أيقونة جمال تستقبل شهر رمضان بروح جديدة.
ما قامت به مروة لم يكن مجرد تزيين، بل فعل إحياء؛ إحياء للطبيعة، وللأمل، وللقدرة على تحويل المهمل إلى منارة تُبهج المارّين وتُشعرهم بأن مدينتنا تستحق الأفضل دائمًا. إن مثل هذه اللمسات الصغيرة في ظاهرها، الكبيرة في أثرها، تزرع الإيجابية وتلهم الآخرين لترك بصمتهم في فضائنا العام. طوبى لمن أحياها، وطوبى لكل يدٍ تعمل من أجل أم الفحم.
من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com



