خالد أحمد اغبارية: رمضان شهر التكافل

*رمضان: شهر الرحمة والتراحم

في رمضان، يصبح التراحم قيمةً ملموسة في حياة الناس. الرحمة تتجلى في تصرفات بسيطة، كإفطار صائم أو مساعدة جار. هذه الأفعال الصغيرة تخلق موجات من الإيجابية، تُشعر الجميع بأنهم جزء من نسيج اجتماعي واحد.

كما أن الرحمة تشمل أيضاً التخفيف عن الفقراء والمساكين. فبدلاً من أن يكون الصيام مجرد تجربة فردية، يتحول إلى فرصة للتواصل الإنساني، حيث ينشغل المسلم بمساعدة الآخرين، مما يجعل الرحمة شعورًا جماعيًا يُنعش أرواح الجميع.

* مظاهر التكافل الاجتماعي في رمضان

رمضان يفتح أبواب الخير ويُشعل مشاعر الرحمة بين الناس، مما يُترجم إلى مظاهر عملية تعزز الترابط الاجتماعي.

  • إفطار الصائم

موائد الرحمن هي من أبرز مظاهر التكافل في رمضان. هذه المبادرات تعكس روح الجماعة، حيث يجتمع الأغنياء والفقراء لتقاسم الطعام والبركة. سواء كانت على شكل موائد عامة أو توزيع وجبات إفطار جاهزة، فإن هذه الأفعال تحقق مفهوم قوله ﷺ: “من فطّر صائمًا كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء” – (رواه الترمذي).

* الصدقات والزكاة

في رمضان، يُقبل الناس على التصدق بأشكال متنوعة تشمل المال، الطعام، والكسوة. هذه الصدقات تُخفف من أعباء المحتاجين وتُشعرهم بأنهم ليسوا وحدهم في معاناتهم. وتأتي زكاة الفطر في نهاية رمضان لتكون فرحة الفقراء في العيد.

* زكاة الفطر

زكاة الفطر تُعد واجباً شرعياً يهدف إلى سد حاجات الفقراء قبل العيد، حتى لا يشعر أي فرد بالحرمان في يوم الفرحة.

قال الله تعالى: “وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ”- (المعارج: 24-25).

إخراج الزكاة لا يطهر فقط أموال الصائم، بل ينشر البهجة في المجتمع، حيث تُصبح فرحة العيد حقاً مشتركاً.

* التطوع

تزداد الأنشطة التطوعية في رمضان، مثل إعداد وجبات الإفطار، تنظيم مبادرات جمع التبرعات، أو زيارة دور الأيتام والمسنين. العمل التطوعي يُترجم التعاطف إلى أفعال، ويُغرس شعور المسؤولية الاجتماعية في القلوب.

* صلة الرحم وتقوية العلاقات الاجتماعية

رمضان يُحيي صلة الرحم من خلال الزيارات العائلية والجلوس على مائدة الإفطار مع الأهل والأقارب..

هذا الشهر يُذكّرنا بأهمية تعزيز الروابط العائلية والتواصل مع الأقارب المحتاجين، عملاً بقول الله تعالى: “وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ”- (البقرة: 177).

* مساعدة المرضى والفقراء

زيارة المرضى وتقديم العون للفقراء جزء لا يتجزأ من التكافل في رمضان.

قال النبي ﷺ: “ما من مسلم يعود مسلمًا غدوةً إلا صلّى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي”- (رواه الترمذي).

هذه الزيارات تُعطي المحتاجين إحساساً بالدعم والاهتمام، وتخفف من آلامهم النفسية والجسدية.

 

 

 

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى