الحكومة تطلق عملية طوارئ لإعادة الإسرائيليين العالقين بالخارج اعتبارًا من فجر غد الخميس

أقرت الحكومة عملية واسعة لإعادة جميع الإسرائيليين العالقين خارج البلاد بسبب الحرب، أطلق عليها اسم “أجنحة الأسد”. وأوضح رئيس سلطة المطارات يفتاح رون تال أن العملية ستبدأ غداً الخميس الساعة السادسة صباحا، وستشارك فيها جميع شركات الطيران المحلية لضمان عودة المواطنين الراغبين بسرعة وأمان.
وأشار مراسل إذاعة “كان” ميخائيل شيمش إلى أن وزارة المواصلات خصصت خمسة ملايين شيكل لتنفيذ العملية، التي يُتوقع أن تنهي خلال عشرة أيام إعادة جميع الراغبين في العودة.
وتتضمن المرحلة الأولى رحلات قادمة من دول مثل لارنكا، أثينا، روما، دبي، بانكوك ونيويورك، على أن تشمل المراحل التالية رحلات من أوروبا وأمريكا وآسيا لتسهيل العودة لجميع المواطنين.
وستعطى الأولوية للمسافرين الذين كانت رحلاتهم الأصلية مع شركة أركياع، على أن يتم شراء تذاكر جديدة مع تعويض الفارق عن سعر التذاكر السابقة. يمكن للراغبين في المشاركة التسجيل عبر الموقع المخصص لذلك.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، أن التقديرات تشير إلى استئناف العمل في مطار بن غوريون بواقع هبوط طائرتين في كل ساعة، على مدار 24 ساعة يوميًا، سبعة أيام في الأسبوع، في إطار ما وُصف بأنه تشغيل مكثف يشبه “جسرًا جويًا”.
ويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه المجال الجوي الإسرائيلي مغلقًا أمام الطيران المدني، فيما يعمل المطار حاليًا وفق ترتيبات أمنية مشددة، مع وجود نشاط لسلاح الجو الإسرائيلي وطائرات تزويد بالوقود أميركية، بينما الرحلات المدنية متوقفة بالكامل.
وبحسب المخطط المتبلور، ستهبط في المرحلة الأولى شركات طيران إسرائيلية فقط، على أن تقلع الطائرات التي تصل إلى البلاد مجددًا بعد وقت قصير من إنزال الركاب وهي فارغة، بهدف تقليص مدة بقائها على مدرجات المطار.
وتجري مناقشات بشأن عدد الركاب في كل طائرة. ففي الحرب السابقة مع إيران في حزيران/ يونيو الماضي، فُرضت قيود على عدد الركاب ولم تكن الطائرات تعمل بكامل طاقتها الاستيعابية. أما هذه المرة، فيسود توجه للمصادقة على تشغيل كامل لطاقة الطائرات، بما في ذلك من وجهات بعيدة، مع استخدام واسع لطائرات كبيرة لتسريع وتيرة إعادة العالقين.
ووفق الخطة المطروحة، سيُخصص نحو 10% من المقاعد في كل طائرة لحالات إنسانية بين الإسرائيليين في الخارج. وسيسمح للركاب الذين سيصلون إلى البلاد باستلام أمتعتهم من المطار، لكن لن يُسمح لهم باستلام مشتريات محفوظة من السوق الحرة.
بالتوازي مع الاستعداد لإعادة فتح المطار، تتواصل عمليات إعادة الإسرائيليين عبر مصر، من خلال مطاري طابا وشرم الشيخ.
وأعلنت وزارة المواصلات الإسرائيلية عن إنشاء منظومة مخصصة للركاب العائدين عبر معبر طابا، حيث وُضعت حافلات بانتظار القادمين في الجانب الإسرائيلي من المعبر، وفق مواعيد وصول الرحلات إلى مطار طابا.
وفي المرحلة الحالية، تمت الموافقة لشركات طيران على تشغيل رحلات بنظام “الاستئجار”، أي بطائرات وأطقم أجنبية، فيما يجري العمل مع السلطات المصرية للحصول على موافقة يسمح لطائرات إسرائيلية وأطقم إسرائيلية بالعمل من هناك، وهو ما يتطلب ترتيبات أمنية مشددة.
في المقابل، أعلنت “إل عال” أنها لن تشغّل في هذه المرحلة رحلات إلى طابا، بسبب عدم حصولها على موافقة من الجهات الأمنية وبسبب التحذير الإسرائيلي الشديد من السفر إلى مصر، لكنها تستعد لتشغيل رحلات إجلاء واسعة من وجهات متعددة فور إعادة فتح المجال الجوي.
كما أعلنت شركة “ويز إير” أنها ستوسع اعتبارًا من 6 آذار/ مارس نشاطها إلى مطار شرم الشيخ الدولي، كبديل للمسافرين المتأثرين بتعليق الرحلات المباشرة إلى إسرائيل، مع زيادة وتيرة الرحلات من بودابست وروما ولندن وميلانو وبوخارست.
وتشغل شركة “أركياع” رحلة مخصصة على خط باريس – شرم الشيخ عبر شركة Hi Fly بطائرة إيرباص A330، على أن تنطلق من مطار شارل ديغول، بأسعار تبدأ من 649 دولارًا في الدرجة السياحية و1500 دولار في درجة الأعمال.
ومع ذلك، يُشار إلى أن شرم الشيخ تبعد نحو ثلاث ساعات برًا عن إيلات، ما يجعل هذا المسار حلًا غير مباشر يتطلب عبورًا بريًا ذاتيًا إلى معبر طابا، في ظل استمرار التحذير الإسرائيلي بأعلى مستوى من السفر إلى شبه جزيرة سيناء.
وتؤكد التقارير أن جميع الرحلات إلى طابا وشرم الشيخ تُنسّق مع الجهات الأمنية وبالتعاون مع وزارة المواصلات، على أن يتوسع نطاق النشاط كلما صدرت موافقات إضافية.
وفي ما يتعلق بالإسرائيليين العالقين في الإمارات، تشير التقارير إلى أن إغلاق المجال الجوي هناك منذ الأحد، إثر أضرار لحقت ببعض المطارات، شكّل مفاجأة للجهات المعنية، وتُبحث إمكانية تنفيذ عمليات إجلاء عبر طائرات إسرائيلية تُعرّف كرحلات ذات طابع عسكري، تعمل من قواعد أو مطارات عسكرية، في حال استمرار الأزمة وفتح المجال الجوي في إسرائيل.
على الصعيد الإقليمي، أغلقت أو قيّدت نحو عشر دول في الشرق الأوسط مجالاتها الجوية، بينها إيران والعراق والأردن والكويت وقطر والسعودية وسورية والبحرين والإمارات.
وأدى ذلك إلى إلغاء أو تحويل آلاف الرحلات، فيما أصدرت الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران (EASA) تحذيرًا استثنائيًا دعت فيه إلى تجنب التحليق في أجواء المنطقة حتى إشعار آخر.
وتعمل مطارات دبي وأبوظبي والدوحة بشكل جزئي فقط، مع تشغيل محدود لرحلات خاصة أو رحلات إجلاء، بينما ألغيت أكثر من ثلاثة آلاف رحلة خلال يوم واحد من سبعة مطارات مركزية في منطقة الخليج، وفق بيانات مواقع تتبع الرحلات الدولية.
وتسببت القيود الجوية في تأثير متسلسل على حركة الطيران العالمية، مع قيام شركات أوروبية وآسيوية بتعليق رحلاتها إلى المنطقة أو تعديل مساراتها لتجنب الأجواء المغلقة، ما انعكس على خطوط الطيران العابرة للقارات.
(مكان وعرب 48)
من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com



