الشيخ كمال خطيب: لماذا ولماذا ولماذا ؟!

مع ازدياد لعنة مشروع العنف والجــريمة في داخلنا الفلسـطيني والتي لن أتردد باستمرار التأكيد على أنها سياسة حكومية رسمية غير معلنة ضد أبناء شعبنا، وأنه مشروع مخــابراتي وليس أقل من ذلك.
أن يصل عدّاد القــتل إلى 218 جريــمة منذ بداية العام، وأن يصل القــتل إلى المدارس ويقــتل شابان، في سن “18” في عرابة وسن “16” في كفر قرع، فهذا ليس أمرًا عاديًا مع التأكيد على أنه لا يتم الكشف عن المجـرمين إلا في حالات نادرة.
وهنا لا بد من تعريف أبناء شعبنا لهذه الحقيقة:
– لماذا يُمنع الشيخ كمال خطيب الشيخ رائد صلاح وعشرات غيرهما من أبناء المشروع الإسلامي من الدخول إلى المدارس لإلقاء محاضرات توعية للطلاب ضمن النشاطات اللامنهجية؟!
ولماذا يُمنع الشيخ رائد صلاح والشيخ كمال خطيب وعشرات غيرهما من إلقاء محاضرات في مساجد تقوم عليها وزارة الأديان الإسـرائيلية حيث صدر تعميم من الجهات الرسمية بذلك، وقد حصل أن حوسب من خالف ذلك من الأئمة؟!
بل لماذا يمنع الشيخ رائد صلاح والشيخ كمال خطيب من إبداء رأيهما في قضايا سياسية واجتماعية في إذاعتي “الشمس” و”الناس” الناطقتين بالعربية، وإذاعة صوت إســرائيل “مكان” الناطقة بالعربية، رغم أنني لم أكن يومًا حريصًا على الحديث فيهما وغيرهما، ولا يشرّفني ذلك.
فلأكثر من عدة سنوات لم يتم الاتصال بنا وهذا لم يكن سابقًا، بينما هي الموجات المفتوحة لآخرين ليس فقط من أحزاب وحملة فكر سياسي آخر وإنما من جماعة “هشّك بشّك”، من مؤثّرين ومؤثّرات ومحللين ومحللات، بل ممن يتلبّسون لبوس التديّن والدعوة وهم ليسوا إلا صورة قبيحة مشوهة تسيء إِلى الدين وتنفّر منه.
ولعلّه السؤال الأكبر والأهم: لماذا حظرت الحركة الإسلامية وأعلن عنها تنظيمًا إرهــابيًا في العام 2015، وحرم أبناء شعبنا من خدماتها ونشاطاتها ومؤسساتها التربوية والثقافية والاجتماعية والسياسية والإعلامية وغيرها؟!
ولماذا حظرت لجنة إفشاء السلام التي كانت تقوم على نشر قيم المحبة والتسامح، وكانت تقوم على مشاريع الإصلاح ورأب الصدع بين أفراد وعائلات؟!
إنهم هم أنفسهم الذين يقفون خلف قرار حظر الحركة الإسلامية وخلف مشروع الجـريمة والخـاوة والعـربدة والانفلات.. إنهم هم من يقفون خلف مشروع منع التواصل مع الطلاب والشباب من أبناء مجتمعنا خوفًا من “إفسادهم وتلويث فكرهم” وفق منطق المخـابرات!
مع كل ما يجري ومع استمرار وزيادة وتيرة جـرائم القــتل والعنــف، إلا أننا مطمئنون أن الأخيار من شبابنا أكثر بكثير من الأشـرار، وأن الشرفاء أكثر بكثير من السفهاء والأشقياء..
إننا في أرضنا هذه باقون، وفيها منغرسون كالزعتر والزيتون. وسنظلّ نرفع صوتنا ونقول كلمتنا في مواجهة هذا المشروع الدمــوي.. نحن إلى الفرج أقرب فأبشروا..!!
من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com



