جمعية مبادرات إبراهيم: تصنيف المنظمات الإجرامية “إرهابية” خطوة خطيرة ستضر بجهود مكافحة الجريمة

بدأت لجنة الأمن القومي في الكنيست، اليوم، مناقشة اقتراح القانون الذي يهدف إلى تصنيف المنظمات الإجرامية كمنظمات “إرهابية”، وذلك في إطار التحضير للمصادقة عليه بالقراءة الأولى في اللجنة والهيئة العامة للكنيست.
وفي هذا السياق، تعلن مبادرات إبراهيم معارضتها القاطعة لهذا الاقتراح، وتؤكد أنه “يشكّل خطوة تشريعية خطيرة من شأنها الإضرار بجهود مكافحة الجريمة، ولا سيما في المجتمع العربي”.
وترى مبادرات ابراهيم أن التصدي لتفشي الجريمة والعنف يتطلب تطبيقًا فعّالًا للقوانين القائمة، وتعزيز قدرات أجهزة إنفاذ القانون، ومعالجة الإخفاقات المتراكمة في عمل الشرطة، بدل اللجوء إلى تشريعات استثنائية توسّع الصلاحيات على حساب الحقوق الأساسية وسيادة القانون.
وتحذّر مبادرات إبراهيم من أن “اقتراح القانون لا يعالج جذور المشكلة، بل يسعى إلى الالتفاف على فشل طويل الأمد في إنفاذ القانون، من خلال استيراد أدوات وصلاحيات مخصّصة لمكافحة “الإرهاب” وتطبيقها في قضايا جنائية، الأمر الذي من شأنه تعميق انعدام الثقة بين المجتمع العربي ومؤسسات الدولة، وتقويض أي تعاون مدني ضروري لمكافحة الجريمة”.
كما تؤكد الجمعية أن تصنيف منظمات إجرامية كمنظمات “إرهابية” يتناقض مع التعريف القانوني للإرهاب، القائم على دوافع أيديولوجية أو دينية أو قومية، في حين أن دوافع الجريمة المنظمة اقتصادية بالأساس. ويؤدي هذا الخلط إلى إطار قانوني مشوش يفتح الباب أمام مسّ خطير بالحقوق، دون ضمان تحقيق أمن شخصي حقيقي.
وتشدّد مبادرات إبراهيم على أن “مكافحة الجريمة لا يمكن أن تتم عبر إجراءات قمعية أو تشريعات متطرفة، بل من خلال سياسة شاملة تشمل تفعيل الأدوات القانونية القائمة، وتعزيز الموارد البشرية والمهنية للشرطة، والاستفادة من تجارب دولية ناجحة، إلى جانب تبنّي سياسات اجتماعية واقتصادية طويلة الأمد لمعالجة الأسباب البنيوية للعنف والجريمة.” (تصوير شاشة)

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى