أحمد حازم: المشتركة الرباعية وسيلة وليست غاية… راجعوا تصريحات منصور عباس وأحمد طيبي

أحمد حازم: عن المشتركة وتصريحات عباس والطيبي.. افهموها يا ناس!

كان عنوان مقالي اليومي في موقع “كل العرب”، بالامس: “من تبادل الاتهامات بالتخوين الى الأخذ بالأحضان…”ويا مشتركة ما دخلك شر”.
وقد ذكرت في المقال حرفياً ان “منصور عباس لن يتخلى عن نهجه السياسي (والأحزاب الثلاثة الأخرى تعرف ذلك)، وتكون المشتركة الرباعية بذلك “مشتركة” بدون برنامج سياسي مشترك. مما يعني ان كل حزب يتصرف كما يشاء، وأن تحالف المشركة الرباعية هو مجرد “زواج على الورق لمصلحة معينة”.
كلمة حق يجب أن تقال ان احمد الطيبي لم يزج نفسه في المناكفات وتبادل التهم مع متصور عباس – كما جرى في الأيام الأخيرة بين التجمع وعباس وبين الجبهة وعباس، وفضّل البقاء جالسا “على البلكون” ينظر الى نشر الغسيل الوسخ كيف يتساقط ماؤه على سطح “المشتركة”.
حتى بعد الإعلان عن توقيع ما يسمى بـ”وثيقة العودة للمشتركة الرباعية”، كان رئيس “العربية للتغيير” حذرا في تصريحاته. وهذا الأمر ظهر في تصريحه للقناة 12 العبرية اذ اكتفى بالقول أن “القائمة المشتركة التي يجري العمل على إعادة تشكيلها ستكون بمثابة كتلة تقنية، وليست اندماجاً حزبياً كاملاً”.
ويأتي هذا التصريح في أعقاب توقيع رؤساء الأحزاب (الجبهة، الموحدة، العربية للتغيير والتجمع) في سخنين، على وثيقة مبادئ لإعادة إحياء القائمة المشتركة. والتفسير المنطقي لتصريح احمد الطيبي يعني ان المشتركة هي مجرد جسم شكلي تقني بدون برنامج سياسي يوحد مواقف الأحزاب الأربعة.. صح كلامي يا أبا كامل؟!
ويوم السبت، أكد منصور عباس صحة تحليلي في مقابلة مع موقع “كل العرب”، إذ قال في المقابلة أنه “وافق على العودة إلى القائمة المشتركة كرامةً لعلي زبيدات”. يعني “مش كرامة لمجتمع بل كرامة لشخص في مجتمع… يا نيالك يا علي زبيدات شو بدك أحسن من هيك اعتراف ؟”. وقال أيضاً: “يجب أن يكون هناك أفق سياسي واضح من خلال القائمة المشتركة”.. ماذا يعني كلام منصور عباس؟ زعيم القائمة العربية الموحدة يتفق في تصريحه هذا مع زميله في الكنيست احمد الطيبي، بعدم وجود برنامج سياسي للمشتركة.
وفي الوقت الذي ترفض فيه الأحزاب العربية ضم أحزاب أخرى أو شخصيات سياسية مستقلة فعالة في المجتمع العربي، يطالب منصور عباس لأول مرة بتشكيل مشتركة تعددية. إذ قال في المقابلة إن “المشتركة لم يتم تشكيلها بعد، وإنها يجب أن تعكس تعددية المجتمع العربي”. لكن يا شيخ منصور.. كيف تريد مشتركة تعددية وأنتم الأحزاب الأربعة تحتكرونها لنفسكم وكأنها (شركة م. ض.) أو نادٍ مغلق لكم؟!
اعتقد أن منصور عباس يحنّ كثيرا في تصريحاته لحكومة نفتالي بينيت اليمينية، التي كان شريكا في ائتلافها، والتي يحلو له تسميتها حكومة تغيير. إذ قال في المقابلة نفسها أن “السيناريو الأمثل هو حكومة تغيير، ولا يمكن تغيير سياسة الحكومة الحالية.. لكن يمكن تغيير الحكومة، نريد أن نكون شركاء في الحكومة لنستطيع حل مشاكلنا”.
أما سامي أبو شحادة – فرئيس حزب “التجمع”، الشريك في “المشتركة الرباعية المنتظرة”، له رأي آخر. إذ يرى أن “الشراكة لا تخدم التمثيل العربي الحقيقي، لأن هذا النهج يبتعد عن قضايا الجمهور العربي الأساسية، ويتقاطع مع سياسات حكومية لا تحظى بإجماع عربي”.
منصور عباس على قناعة بان اسقاط نتنياهو هو الهدف، وكأن اسقاطه سيحسّن وضع المجتمع العربي وسيحسّن الوضع السياسي، وأن المشتركة سيكون لها وضعاً أفضل.
ليفهم الجميع أن نتنياهو، وكافة قادة إسرائيل الأحزاب اليهودية الدينية واليمينية واليسارية، كلها نمت وترعرعت على مبادئ الحركة الصهيونية، التي لا تريد رأس العربي مرفوعا.. افهموها يا ناس!

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى