اسرائيل تغلق ملف مختطفيها في غزة لأول مرة منذ 2014 بعد العثور على جثة آخر مختطف وهو الجندي ران غويلي

** حماس: العثور على الجثة يؤكد التزامنا الكامل باتفاق وقف الحرب.. ونطالب بتنفيذ كامل البنود وفتح معبر رفح والانسحاب التام
تل ابيب وغزة – وكالات
اعلنت اسرائيل اليوم الاثنين عن العثور على رفات آخر مختطف في قطاع غزة منذ 2014، الجندي ران غويلي، وهو شرطي في الوحدة البوليسية الخاصة (اليسام)، واعادتها بعد 843 يومًا من مقتله واحتجاز جثمانه داخل مقبرة جماعية فلسطينية في حي التفاح شمال شرقي غزة، في ختام اعمال تجريف ونبش خلال اعمال البحث عنه.
ولأول مرة منذ عام 2014، أعلنت اسرائيل عن اغلاق ملف مختطفيها، اذ لم يعد هناك أي مختطف اسرائيلي في غزة.
وأمس قال الناطق العسكري باسم كتائب القسام “أبو عبيدة”، إن “القسام” زوّد الوسطاء بالتفاصيل والمعلومات المتوفرة كافة بشأن جثة الجندي الإسرائيلي الأسير “ران غويلي”.
وأوضح “أبو عبيدة”، في تصريح، أن الاحتلال أجرى عمليات بحث في أحد المواقع استناداً إلى المعلومات التي قدمتها كتائب القسام للوسطاء.
وفي التفاصيل، أعلن الجيش الاسرائيلي، اليوم الاثنين، استكمال إجراءات تشخيص جثمان المخطوف الشهيد ران غفيلي في معهد الطب العدلي، وذلك بالتعاون مع شرطة إسرائيل والحاخامية العسكرية، حيث تم إبلاغ عائلته رسميًا بذلك.
وكان غفيلي قد اختُطف إلى قطاع غزة في السابع من أكتوبر، وبقي محتجزًا هناك لمدة 843 يومًا، ليكون بذلك آخر المختطفين في القطاع.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: “إن ما جرى يعد انجازا غير مسبوق لدولة اسرائيل”، مضيفًا: “تعهدت بإعادة الجميع، وقد أعدنا الجميع”.
وجاء في بيان صادر عن مقر عائلات المخطوفين: “ران كان الأول في الدخول إلى ساحة المواجهة، والأخير في العودة. وقد اعتز بكونه شرطيًا وارتداء الزي الأزرق، وخاض اشتباكات عنيفة ضد المخربين بشجاعة وبسالة في الخطوط الأمامية للمعركة عند مدخل كيبوتس علوميم”.
وبحسب المعلومات الاستخبارية التي توفرت لدى إسرائيل والتي أدت إلى إطلاق عملية البحث عن غفيلي، أشارت التقديرات إلى عدة مواقع محتملة لوجوده، فيما تركزت أعمال البحث بشكل أساسي في مقبرة بحي الشجاعية، قرب الخط الأصفر في منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
وأفيد بأن عمليات البحث انطلقت خلال نهاية الأسبوع، بعد أن كانت قد أُرجئت لمدة لا تقل عن شهر بقرار من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وذلك بدعوى حساسية الخطوة في ظل الاتصالات مع الولايات المتحدة والجهات الوسيطة. وأُعطي الضوء الأخضر لتنفيذ العملية خلال الأيام الأخيرة، في أعقاب تشكيل حكومة التكنوقراط في غزة وإطلاق مجلس السلام.
وأوضح المتحدث باسم الجيش أنه تم التعرف على الجثة بعد عمليات فحص وتشخيص دقيقة في معهد الطب الشرعي.
وجاء في البيان العسكري ما يلي: “بعد استكمال إجراءات التعرّف على الهوية من قبل المركز الوطني للطب الشرعي، وبالتعاون مع شرطة إسرائيل والحاخامية العسكرية، أبلغ ممثلو جيش الدفاع عائلة المختطف الراحل ران غفيلي – رحمه الله، بأن فقيدهم أُعيد ليدفن. وبحسب المعلومات والمعطيات الاستخبارية المتوفرة لدينا، فإن ران غفيلي رحمه الله، مقاتل في وحدة الدوريات الخاصة للشرطة (يسام)، البالغ من العمر 24 عامًا عند وفاته، سقط في المعركة صباح السابع من أكتوبر 2023، وتم اختطاف جثمانه إلى قطاع غزة. ويشارك جيش الدفاع العائلة حزنها، وسيواصل مرافقة العائلات والعائدين، والعمل على تعزيز أمن مواطني دولة إسرائيل. وبذلك تمت اعادة كافة المختطفين من داخل قطاع غزة.”
وفي السياق، قال بيان صادر عن المتحدّث باسم شرطة إسرائيل للإعلام العربيّ” ، تحت عنوان: اول المدافعين.. آخر العائدين: الرقيب راني غڤيلي، رحمه الله، يعود إلى وطنه”، ما يلي: “في ختام جهود مشتركة للبحث والتعرّف على الهوية، بمشاركة شرطة إسرائيل، جيش الدفاع والمركز الوطني للطب الشرعي، تم العثور على المختطف الشهيد الرقيب ران غڤيلي، رحمه الله، والتعرّف على هويته، وسيُعاد إلى إسرائيل لدفنه دفنًا كريماً .
المفوض العام للشرطة، المفتش داني ليفي، تحدث مع ايتسيك غڤيلي، والد راني، رحمه الله، وأطلعه على التفاصيل، وأرسل له ولعائلته تعازيَه الحارة باسم أفراد الشرطة ومحاربي شرطة إسرائيل.
وأكد المفوض العام مجددًا عزيمة راني وبسالته، محارب وحدة اليسام، الذي دافع بجسده عن مواطني دولة إسرائيل، وهو يعرّض حياته وجسده للخطر.
موكب شرف تقوده شرطة إسرائيل سيرافق نعش راني، رحمه الله، إلى المركز الوطني للطب الشرعي في أبو كبير.. نشارك العائلة حزنها ونحيّي راني البطل”- وفق ما جاء في بيان الشرطة.
وفي وقت سابق من الاثنين، قام الجيش الإسرائيلي، بإخلاء جميع السكان من الجانب الشرقي من شارع صلاح الدين في حي التفاح بمدينة غزة، ضمن عملية تهدف للعثور على رفات الرهينة الإسرائيلي.
وقال مراسل “سكاي نيوز عربية” إن العمليات العسكرية تركزت في الجانب الشرقي من حي التفاح، حيث أجبر الجيش السكان على النزوح من المناطق الواقعة شرق شارع صلاح الدين.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية واصلت عمليات تفتيش داخل مقبرة فلسطينية في حي التفاح، بحثًا عن رفات الرهينة الإسرائيلي ران غفيلي.
وأوضح أن عملية البحث عن الرهينة الإسرائيلي جرت بالتزامن مع قصف مدفعي على أحياء التفاح والشجاعية شرقي مدينة غزة.
وقال الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، إن العثور على جثة آخر الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، يؤكد التزام الحركة بكل متطلبات اتفاق وقف الحرب ومنها مسار التبادل وإغلاقه بالكامل وفق الاتفاق.
وشدد قاسم، في تصريح صحفي اليوم الإثنين، على أن الحركة ستواصل التزامها بكل جوانب الاتفاق، ومنها تسهيل عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة وإنجاحها.
ودعا قاسم الوسطاء والولايات المتحدة، إلى إلزام الاحتلال بوقف خروقاته للاتفاق، وتطبيق الاستحقاقات المطلوبة منه.
وأكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن المقاومة بذلت جهودًا كبيرة في ملف البحث عن جثمان الأسير الإسرائيلي الأخير، وزوّدت الوسطاء بالمعلومات اللازمة أولًا بأول، بما أسهم في التمكّن من العثور على الجثمان، وذلك انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية والتزامها بما تم الاتفاق عليه.
وشددت الحركة، في تصريح صحفي اليوم الإثنين، على أن هذه الخطوة تأتي في سياق التزام المقاومة الكامل باستحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، حيث أنجزت كل ما عليها من التزامات بشكل واضح ومسؤول.
وأكدت الحركة أن على الاحتلال استكمال تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار كاملةً، دون انتقاص أو مماطلة، والالتزام بجميع الاستحقاقات المترتبة عليه، وخاصة فتح معبر رفح في الاتجاهين دون قيود، ودخول احتياجات القطاع بالكميات المطلوبة، ورفع الحظر عن أيٍّ منها، والانسحاب الكامل من قطاع غزة، وتسهيل عمل اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.
ودعت الحركة الدول الضامنة إلى تحمّل مسؤولياتها، بضمان تنفيذ كافة الاستحقاقات المُعطَلَة من جانب الاحتلال، بعد انتهاء ذريعته بالعثور على جثمان الأسير الأخير.
من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com



