السلطات الاسرائيلية تمنع مقدسيًا من ممارسة عمله كمسحراتي وتعتقل الناشط أبو الحمص وتبعد آخر عن الأقصى والبلدة القديمة

القدس – وكالة “وفا”: منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، الشاب عرين الزعانين من ممارسة مهنة المسحراتي في حي وادي الجوز بمدينة القدس المحتلة، رغم مواظبته السنوية على إحياء هذه العادة الرمضانية الأصيلة.

وأفادت محافظة القدس بأن قرار الاحتلال منع الشاب الزعانين من ممارسة مهنة المسحراتي يأتي في إطار التضييقات المتواصلة التي يفرضها على مظاهر الحياة الدينية والاجتماعية في مدينة القدس.

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، الناشط المقدسي محمد أبو الحمص من منطقة باب حطة، أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك، في البلدة القديمة من القدس المحتلة.

وأفادت مصادر محلية لـ”وفا” بأن قوات الاحتلال أوقفت أبو الحمص أثناء وجوده في محيط باب حطة، قبل أن تقتاده إلى أحد مراكز التحقيق في المدينة.

ويأتي هذا الاعتقال في ظل تصاعد إجراءات الاحتلال في القدس المحتلة، بالتزامن مع تشديد القيود المفروضة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان المبارك، وتكثيف الانتشار العسكري في محيط البلدة القديمة وأبوابها.

وفي سياق متصل، أفرجت سلطات الاحتلال عن الشاب محمد موسى عودة بشروط تقضي بإبعاده عن المسجد الأقصى المبارك لمدة ستة أشهر، وعن البلدة القديمة لمدة ثلاثة أشهر، على أن تُعقد له جلسة في محكمة يوم غد، وذلك عقب اعتقاله ظهر اليوم من داخل المسجد الأقصى.

وتواصل سلطات الاحتلال فرض إجراءات تقييدية على المقدسيين، تشمل الإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة، في محاولة للحد من الوجود الفلسطيني فيهما، خاصة مع حلول شهر رمضان.

وكانت سلطات الاحتلال قد أقدمت في الآونة الأخيرة على إبعاد عدد كبير من المقدسيين عن المسجد الأقصى المبارك، لفترات مختلفة، إلى جانب تشديد إجراءاتها العسكرية عند أبواب البلدة القديمة، وفي منطقة باب العامود، للتضييق على وصول المصلين إلى المسجد الأقصى.

وفي بيان سابق، حذّرت محافظة القدس من “القيود الممنهجة التي تعتزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرضها على وصول المصلّين من محافظات الضفة الغربية إلى المسجد الأقصى المبارك خلال شهر رمضان، والتي تشمل تحديد سقف عددي لا يتجاوز عشرة آلاف مصلٍ يوم الجمعة، واشتراط فئات عمرية تقتصر على الرجال ممن تجاوزوا سن 55 عاماً والنساء فوق سن 50 عاماً، في انتهاكٍ صارخ لحرية العبادة التي كفلتها المواثيق والقوانين الدولية، ومحاولة لتحويل حق ديني أصيل إلى امتياز خاضع لاشتراطات أمنية تفرضها سلطة الاحتلال”.

وأكدت المحافظة، أن “هذه الإجراءات تشكّل جزءاً لا يتجزأ من مخطط تهويد القدس وأسرلتها وفصلها عن محيطها الفلسطيني، ومحاولة فرض وقائع أحادية الجانب بقوة الاحتلال تمسّ بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، مشددةً على أن جميع تدابير الاحتلال في القدس وضد مقدساتها الإسلامية والمسيحية باطلة ولاغية وغير شرعية بموجب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة”.

وشدّدت محافظة القدس على أن “شهر رمضان هو شهر عبادة خالص، ولا يحقّ لسلطات الاحتلال تحت أي ذريعة فرض الحواجز العسكرية والقيود والإجراءات التي تحول دون وصول المواطنين إلى المسجد الأقصى المبارك، لما يشكّله ذلك من تدخّل سافر في الشؤون الفلسطينية وتعدٍّ مباشر على صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية المشرفة على المسجد، وانتهاكٍ واضح لحرية العبادة وحق الوصول إلى أماكنها المقدسة”.

 

 

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى