شوقية عروف منصور: عن ذكرى مجزرة كفر قاسم وذكريات أخرى!

بالأمس، مرّت ذكرى مجزرة كفر قاسم 29/10/1956 .. وما زالت المجازر والمذابح تطارد الوجود الفلسطيني، حتى أصبحنا نشعر ان دمنا يجب ان يبقى في بورصة الشقاء والدم واﻻنتظار !

انها ذكرى مجزرة كفر قاسم التي راح ضحيتها 49 فلسطينيا، وقد حكمت المحكمة على الضابط المسؤول “شدمي بقرش”.. قرش شدمي الشهير!

أما الضحايا فقد أصبحوا مجرد صور تخرج من الذاكرة في السنة مرة.. حين تمر الذكرى الروتينية تتنهد الصور فوق الورق، اسمعها تقول وتنوح: لقد اخذت بالغدر وما زالت مسيرة الغدر مستمرة!

وفي ذكرى مجزرة كفر قاسم، نتذكر رسام المجزرة ابن كفر قاسم عبد التمام طه، الذي نذر نفسه لرسم اللوحات التي تجسد نكبة الشعب الفلسطيني – وخاصة مجزرة كفر قاسم، بكافة تفاصيل الدم والفزع والخوف والهروب، والتأكيد على التشبث بالجذور تحية فلسطينية للصديق عبد التمام نطالبك الان برسم لوحات عن مجازر غزة

أما الذي كان يراهن على أن الذاكرة الفلسطينية ستذوب وستتلاشى مع الزمن، فإنه لم يكن يعرف ما معنى الذاكرة التي تحمل في خلاياها الصور والمواقف والدم، والوجوه الراحلة والعيون التي واجهت الرصاص بدهشة..

في ذكرى مجزرة كفر قاسم، اهداني الاستاذ عبد الله ابن المرحوم عمر عصفور كتاب والده “كفر قاسم المنكوبة”.

والكتاب وثيقة جديدة تضاف للوثائق التي شهقت ونزفت فوق الورق..

شكرًا للأستاذ عبد الله، ورحم الله الوالد الذي بقي وفيًا للذاكرة وللأسماء التي ما زالت تسكن في ارواحنا !..

**

٣٠ / ١٠ / ٢٠١٩ ذكرى وفاة الشاعر الاردني او شاعر وكاتب القضية الفلسطينية أمجد ناصر..

اسمه الحقيقي – يحيى النعيمي وكان يكتب تحت توقيع – يحيى النميري – واخيرا اختار اسم “امجد ناصر”، وذلك هروبا من اصابع المخابرات، مع العلم انه عاش في بيروت وعاش حصار عام ١٩٨٢، وخرج مع المقاتلين الى اليمن وتنقل بين قبرص ولندن، حيث عمل في صحيفة القدس العربي واوصى ان يدفن في مدينة المفرق الاردنية.

**

مرّت قبل ايام ذكرى وفاة الشاعر الفلسطيني، ابن مدينة الطيبة – المثلث، الصديق الراحل محمود دسوقي ٢٨ / ١٠ / ٢٠١٥..

الشاعر الذي منح الوطن نبض الكلمة، وكان فارسا للتحدي في زمن وقف فيه البعض على رصيف الهروب..

الشاعر الذي غمس حروفه في سنوات الخمسينات والستينات في زيت الهموم الوطنية، وسال دمه على الصفحات قصائد شعرية تهز الوجدان ..

كتب لفلسطين ومصر عبد الناصر وحرب ٥٦، وكتب للجزائر وجبال الاوراس وكتب لسوريا الوحدة وللعراق ..

هناك من حاول تغطية شمس شعره بعباءة التجاهل، مع العلم ان حركتنا الادبية في الداخل لم تنصف هذا الشاعر

**

عندما تشعر أنثى الفأر بالخطر تعيد الجنين إلى رحمها، ونحن كأمهات نعيش في جنون العنف المستشري وطلقات الرصاصات الذكية التي تصيب في المقتل..

وبين أصابع هؤلاء الذين يخفون وجوههم رعباً حتى لا يعرفهم أحد ، لكن يملكون الجرأة الدموية لقتل أولادنا..

– ماذا نفعل؟!

نتمنى أن نكون مثل الفئران حتى نرجعهم الى أرحامنا حتى يرحمنا هؤلاء القتلة، لعلنا نحمي امومتنا ..!!

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى